شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١١٦
وهنات [١] " أي: قد يجمع بالاف والتاء من غير رد اللام. قوله " وجاءآم كآكم " هو أفعل، وأصله أأمو، قلبت الواو ياء والضمة كسرة كما في أدل [٢] وحذفت الياء كما في قاض، وقلبت الهمزة الثانية ألفا كما في آمن. قال: " الصفة، نحو صعب على صعاب غالبا، وباب شيخ على أشياخ، وجاء ضيفان ووغدان وكهول ورطلة وشيخة وورد وسحل وسمحاء، ونحو جلف على أجلاف كثيرا، وأجلف نادر، ونحو حر على أحرار " أقول: اعلم أن الاصل في الصفات أن لا تكسر، لمشابهتها الافعال وعملها عملها، فيلحق للجمع بأواخرها ما يلحق بأواخر الفعل، وهو الواو والنون، فيتبعه الالف والتاء، لانه فرعه، وأيضا تتصل الضمائر المستكنة بها، والاصل أن يكون في لفظها ما يدل على تلك الضمائر، وليس في التكسير ذلك، فالاولى أن تجمع: بالواو والنون ليدل على استكنان ضمير العقلاء الذكور، وبالالف والتاء ليدل على جماعة غيرهم، ثم إنهم مع هذا كله كسروا بعض الصفات لكونها أسماء كالجوامد وإن شابهت قالوا أقام إقامة، وأصله إقواما، فعوضوا الهاء من الواو الذاهبة من عين الفعل " اه ومثل ثبة في الوزن وحذف اللام قلة، ولم يذكرها الرضى وإن كان ابن الحاجب قد ذكرها. والقلة - بضم ففتح -: عودان يلعب بهما الصبيان، وقد اختلفوا في لامها المحذوفة، فقيل: واو، لان العرب قالت: قلوت القلة أقلوها قلوا، وقيل: ياء، لانهم قالوا: قليت أقلى قليا
[١] هنات: جمع هنة، وهى اسم يكنى بع عن المرأة، فيقال: ياهنة أقبلي
[٢] أصل أدل أدلو، فلما وقعت الواو متطرفة مضموما ما قبلها ضما أصليا وذلك مما لا نظير له في العربية قلبوا الضمة كسرة والواو ياء ثم أعلت إعلال قاض (*)