شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٠
أما حذف النوف فواضح، لدلالتها على تمام الكلمة، وياء النسبة كجزء من أجزائها، وأما حذف الالف والواو والياء المذكورة فلكونها إعرابا ولا يكون في الوسط إعراب، وأيضا لو لم تحذف لاجتمع العلامتان المتساويتان في نحو مسلمانيان ومسلمونيون، وعلامتا التثنية والجمع في نحو مسلمونيان ومسلمانيون، فيكون للكلمة إعرابان، فان جعلت المثنى والمجموع بالواو والنون علمين فلا يخلو من أن تبقى الاعراب في حال العلمية كما كان، أولا [١]، فان أبقيته وجب الحذف أيضا في النسبة، إذ المحذور باق، ولهذا إذا سميت شخصا بعشرين أو مسلمين لم يجز أن تقول عشرونان وعشرونون ومسلمونان ومسلمونون، وإن أعربتهما بالحركات وجعلت النون بعد الالف في المثنى والنون بعد الياء في الجمع معتقب الاعراب كما عرفت في شرح الكافية لم يكن الالف والياء للاعراب، ولم يفد النون تمام الكلمة، بل كانت الكلمة كسكران وغسلين [٢] فيجب أن
[١] للعلماء في إعراب المثنى وجمع المذكر السالم بعد التسمية بهما أقوال: أما المثنى فمنهم من يعربه بالحروف كما كان قبل التسمية، ومنهم من يلزمه الالف والنون ويعربه إعراب ما لا ينصرف كحمدان، ومنهم من يلزمه الالف والنون ويصرفه كسرحان. وأما جمع المذكر السالم فمنهم من يعربه بالحروف كما كان قبل العلمية، ومنهم من يجريه مجرى غسلين: أي يلزمه الياء ويعربه بالحركات على النون ويصرفه، ومنهم من يجريه مجرى هرون: أي يلزمه الواو والنون ويمنعه من الصرف للعلمية وشبه العجمة، ومنهم من يجريه مجرى عربون - بضم العين وسكون الراء أو بفتحهما - أي: يلزمه الواو والنون ويصرفه، ومنهم من يلزمه الواو مع فتح النون ويعربه بحركات مقدرة على الواو منع من ظهورها حكاية أصله حالة رفعه التى هي أشرف حالاته
[٢] الغسلين: ما يخرج من الثوب بالغسل، ومثله الغسالة، والغسلين في القرآن العزيز: ما يسيل من جلود أهل النار من قيح وغيره، وقال الليث: الغسلين: شديد الحر (يريد أنه وصف). وقيل: شجر في النار (*)