القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٩٠ - قاعدة التحجيز
وقال بعد النقض والابرام : فالانصاف أن العمدة الأجماع المزبور [١] .
أضف الى ذلك ما يقول به العلامة رحمه الله : والمشهور أنه ( التحجير ) يفيد الأولوية ، لأن الاحياء إذا أفاد الملك ، وجب أن يفيد الشروع فيه الاحقية [٢] .
ويؤيده ( التوجيه ) ما ورد في خبر زرارة بالنسبة الى صحة الاحياء عن أهل الذمة ، قال قال عليه السلام : لا بأس بأن يشترى أرض أهل الذمة ، إذا عملوها وأحيوها فهي لهم [٣] .
صرحت الرواية أن العمل تجاه الأحياء ( التحجير ) ثم إحياء الأرض يوجبان الملكية لأهل الذمة .
فرعان الأول : قال المحقق الحلي رحمه الله : ولو إقتصر على التحجير وأهمل العمارة ، أجبر الامام على أحد الأمرين ، إما الأحياء وإما التخلية ، بينها وبين غيره ، ولوامتنع أخرجها ( الحاكم ) من يده ، لئلا يعطلها [٤] .
الثاني : قال سيدنا الاستاذ : يعتبر في كون التحجير مانعا ، تمكن المحجر من القيام بعمارته وإحيائه ، فإن لم يتمكن من إحياء ما حجره لمانع من الموانع كالفقر أو العجز عن تهيئة الاسباب المتوقف عليها الاحياء جاز لغيره إحياؤه [٥] .
[١] جواهر الكلام : ج ٣٨ ص ٥٦ و ٥٧ .
[٢] تذكرة الفقهاء : ج ٢ ص ٤١٠ .
[٣] الوسائل : ج ١٢ ص ٢٧٤ باب ٢١ من أبواب عقد البيع ح ٢ .
[٤] شرائع الأسلام : ج ٣ ص ٢٧٥ .
[٥] منهاج الصالحين : ج ٢ ص ١٦٤ .