القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٨٢ - قاعدة تبعية النماء للاصل
مقتضى الضوابط ، لكونه ( اللبن ) بعض المبيع ( الشاة ) ولذا نفي الخلافه عنه [١] .
٢ - الروايات : هي الواردة في مختلف الأبواب .
قال المحدث الجليل الحر العاملي في باب - ٨ - من ابواب الخيار : أن المبيع إذا حصل له نماء في مدة الخيار فللمشتري ، وإن تلف فيها ( المدة ) فمن ماله ( المشتري ) إن كان الخيار للبائع [٢] .
وذلك لأن المبيع أصبح ملكا للمشتري لزوما فالنماء تابع للأصل في الملكية طبعا .
ونقل هذا المحدث هناك روايات متعددة ، منها موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سأله رجل وأنا عنده ، فقال : رجل مسلم احتاج الى بيع داره فجاء إلى أخيه ، فقال : أبيعك داري هذه ، وتكونلك أحب إلي من أن تكون لغيرك على أن تشترط لي ، إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن ترد علي ، فقال : لا بأس بهذا إن جاء بثمنها إلى سنة ردها عليه ، قلت : فانها كانت فيها غلة كثيرة فأخذ الغلة ، لمن تكون الغلة ؟ فقال : الغلة للمشتري ، ألا ترى أنه لو إحترقت لكانت من ماله [٣] .
دلت على أن النماء الحاصل للمبيع مدة الخيار المختص للبائع يكون للمشتري ، وها هو معنى : تبعية النماء للأصل .
٣ - التسالم : قد تحقق التسالم بين الفقهاء على مدلول القاعدة فلا خلاف فيه ولا اشكال ، والأمر متسالم عليه عندهم ، بل يتبين من بيانات الفقهاء ، أن قاعدة التبعية ، تكون من المسلمات المرسلة بينهم .
كما قال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله : لم أجد ما يقتضي مخالفة قاعدة : كون النماء للمالك ، التي قد عرفت عدم الكلام فيها في سائر مباحث الخيار وغيره [٤] .
والحكم مفتى به عند فقهاء التاريخ المعاصر ، كما قال سيدنا الاستاذ في الفتوى : نماء المبيع من زمان العقد الى زمان الفسخ للمشتري ، كما أن نماء الثمن للبائع [٥] فبما أن ملكية المبيع للمشتري ،
[١] جواهر الكلام : ج ٢٣ ص ٢٦٤ .
[٢] الوسائل : ج ١٢ ص ٣٥٥ .
[٣] الوسائل : ج ١٢ ص ٣٥٥ .
[٤] جواهر الكلام : ج ٢٣ ص ٢٦٦ .
[٥] منهاج الصالحين : ج ٢ ص ٣١ .