القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٩٢ - قاعدة الميسور لا يسقط بالمعسور
الشبهة الحكمية ، كما قال سيدنا الاستاذ : بعد الأشكال في أدلة القاعدة : فتحصل من جميع ما ذكرناه عدم تمامية قاعدة الميسور ووجوب الأتيان بالميسور من الأجزاء عند تعذر بعضها ، نعم لا نضايق عن الأتيان بغير المتعذر من الأجزاء في بعض موارد مخصوصة لأجل أدلة خاصة كما في الصلاة فانها لا تسقط بحال [١] .
فالصحيح أن التكليف بالمركب يسقط بسقوط الأمر به ( عند التعذر ) وأما الأجزاء الميسورة فيحتاج إلى دليل خاص وبما أن في خصوص الصلاة ورد النص الخاص بوجوب الأجزاء الميسورة فلا يترك الميسور منها عند تعذر كلها ، ولا مانع من أن يقال : إن المتيقن من مورد القاعدة هي الصلاة .
فرعان الأول : قال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله في باب التيمم : ( و ) كيف كان ف ( - ان قطعت كفاه ) بحيث لم يبق منهما من محل الفرض شئ ( سقط مسحهما ) قطعا واجماعا ( واقتصر على ) مسح ( الجبهة ) ولا يسقط التيمم عنه بذلك ، بلا خلاف بل لعله إجماعي إن لم يكن ضروريا ، لقاعدة الميسور [٢] .
الثاني : قال السيد صاحب العناوين رحمه الله : ويتمسك بها ( القاعدة ) في لزوم تخفيف النجاسة كما وكيفا ، ووضوء الأقطع والجبيرة ، وفي أعداد غسلات الوضوء ، .
وستر ما أمكن من العورة ، ولزوم الصلاة عاريا [٣] .
[١] مصباح الاصول : ج ٢ ص ٤٨٥ .
[٢] جواهر الكلام : ج ٥ ص ٢١٨ .
[٣] العناوين : ج ١ ص ٤٦٤ .