القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٨٥ - قاعدة من له الغنم فعليه الغرم
المدرك : يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي : ١ - الروايات : منها موثقة إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : الرجل يرهن الغلام والدار فتصيبه الافة على من يكون ؟ قال : ( على مولاه - إلى أن قال : - كذلك يكون عليه ما يكون له ) [١] .
دلت على أن غرامة المال على الشخص الذي كان له فائدة المال ، وهذا هو مدلول القاعدة .
ومنها موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في إشتراء الدار مع خيار الشرط ، سؤالا عن ملكية الغلة ( النماء ) قال : لمن تكون الغلة ؟ فقال : الغلة للمشتري ، ألا ترى أنه لو احترقت لكانت من ماله [٢] .
دلت على الملازمة بين الغنم والغرم ، وها هو مدلول القاعدة .
ومنها النبوي المشهور : ( الخراج بالضمان ) [٣] .
فيقال : إن المراد من الخراجهو فوائد المال ، والمراد من الضمان هي الغرامة فيفيد الحديث أن الفائدة تستتبع الغرامة ، كما قال الشيخ الأنصاري رحمه الله : ويكون تفسيره أن من ضمن شيئا وتقبله لنفسه فخراجه له فالباء للسببية أو المقابلة - إلى أن قال : - ومرجعه إلى أن الغنيمة والفائدة بإزاء الغرامة [٤] .
وقد يقال أن الحديث وارد في مورد الخراج والمقاسمة كما ذكر سيدنا الاستاذ الاحتمال الأول بقوله : ويكون المراد من كلمة الضمان فيه هو ضمان الأراضي الخراجية بسبب التقبل والأجارة [٥] .
فالدلالة غير تامة كما أن السند غير تام ( مرسل ) فلا يعتمد على هذا الخبر سندا ودلالة ، ولكن مضمونه يستفاد من الروايات ، كما قال الشيخ الأنصاري رحمه الله : وهذا المعنى مستنبط من أخبار كثيرة متفرقة مثل قوله في مقام الاستشهاد على كون منفعة المبيع في زمان الخيار للمشتري ( ألا ترى أنها لو احرقت كانت من مال المشتري ) ونحوه في
[١] الوسائل : ج ١٢ ص ١٢٦ باب ٥ كتاب الرهن ح ٦ .
[٢] الوسائل : ج ١٢ ص ٣٥٥ ح ١ .
[٣] سنن البيهقي : ص ٣٢١ .
[٤] المكاسب : البيع ص ١٠٤ .
[٥] مصباح الفقاهة : ج ٣ ص ١٣٣ .