القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٦٩ - قاعدة الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع
١ - التسالم : قد تحقق التسالم بين الاصوليين على مدلول القاعدة ( كلما حكم به العقل حكم به الشرع ) ولا خلاف في المسألة إلا عن صاحب الفصول رحمه الله رحمه الله ويمكن أن يكون محل نظره خصوص الاحكام العقلية الظنية .
٢ - عدم الفصل بين الشارع والعقلاء : من المعلوم أن الشارع من العقلاء فإذا كان الحكم ثابتا عندهم قطعا كان ذلك الحكم كذلك عند الشارع ، لأنه أعقل العقلاء وافضلهم .
كما قال سيدنا الشهيد الصدر رحمه الله : المشهور بين علمائنا الملازمة بين الحكم العملي العقلي والحكم الشرعي - إلى أن قال : - فقد قرب ( لاثبات الملازمة ) بأن الشارع أحد العقلاء وسيدهم فإذا كان العقلاء متطابقين بما هم عقلاء على حسن شئ وقبحه فلابد أن يكون الشارع داخلا ضمن ذلك [١] .
والصحيح أن الملازمة ثابتة إذا كان الحكم قطعيا بمستوى الضروريات كحسن العدل وقبح الظلم وما شاكلهما ، وأما الأشكال بأن العقل ضعيف ودين الله لا يصاب بالعقول وارد على القسم الداني من الحكم العقلي وهو الحكم الظني كالقياس والاستحسان وغيرهما .
كيفية حكم العقل : المراد من حكم العقل هنا هو كشفه عن الحكم الشرعي لاانشاء الحكم ، كما قال سيدنا الشهيد الصدر رحمه الله : ودور العقل بالنسبة إليه دور المدرك لا دور المنشئ والحاكم [٢] .
فرعان الأول : هل يكون البحث عن وجوب مقدمة الواجب داخلا في مدلول القاعدة أم لا ؟
[١] دروس في علم الاصول : الحلقة الثالثة الجزء الأول ص ٤٢٨ .
[٢] نفس المصدر السابق : الحلقة الثانية ص ٣٠٢ .