القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٣٣ - قاعدة لا تعاد الصلاة إلا من خمس
( التي تكون من الأركان وتجب الأعادة عند النقص بكل واحد منها ، لادلتها الخاصة ) ، لم تذكر في الحديث ، فكيف التوفيق بين مفاد الحديث ومفاد دليل الركن .
هنا اتجاهان ( الأول ) قد يقال : أن التكبير والنية معا مفتاح الصلاة ، والقيام يتحقق في ضمن التكبير ، فمفاد الحديث هو بيان الوظيفة بعد تحقق الصلاة .
وبعبارة واضحة يقال : إن الصلاة لا توجد بدون الامور الثلاثة ، والحديث يبين الحكم بعد التكون والاقامة ، فيكون مفاده في طول هذه الامور الثلاثة فلا تعارض في المقام .
( الثاني ) يقال : إنه لا مجال للتعارض بين الدليلين وذلك ، لحكومة دليل الركنعلى الحديث فيوسع دليل الركن نطاق الحديث ، وهذا الأتجاه أوفق بالقواعد .
المورد الثاني في أدلة الجزء : إن نفي الأعادة في فرض فقدان الجزء - غير المستثنى في الحديث - يعارض إطلاق دليل اعتبار الجزء .
فيقال : إنه لا مجال لتوهم التعارض ، وذلك لأن الصلاة ذات مرتبتين .
كما قال السيد الحكيم رحمه الله : ومقتضى الجمع بينه ( مفاد الحديث ) وبين أدلة الجزئية هو الالتزام بأن الصلاة ذات مرتبتين مثلا ، إحداهما : كاملة متقومة بالشئ المعين ويكون جزء لها .
واخرى : ناقصة غير متقومة به ، فإذا فات الشئ المعين فاتت المرتبة الكاملة ، وفاتت مصلحتها أيضا ، وبقيت الناقصة وحصلت مصلحتها على نحو لا يمكن التدارك [١] .
٢ - التسالم : قد تحقق التسالم بين الفقهاء على مدلول القاعدة فلا خلاف فيه بينهم والأمر متسالم عليه عندهم ، قال سيدنا الاستاذ كإرسال المسلم : قد ثبت الأجزاء في خصوص باب الصلاة بدليل خاص ، وهو حديث لا تعاد فيما إذا كان
[١] مستمسك العروة : ج ٧ ص ٣٨٥ .