القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢١٠ - قاعدة كلما أمكن الصبي من أفعال الحج يفعله
به ويصلى عنه ، قلت : ليس لهم ما يذبحون ، قال : يذبح عن الصغار ، ويصوم الكبار ، ويتقى عليهم ما يتقي على المحرم من الثياب والطيب ، وإن قتل صيدا فعلى أبيه [١] .
دلت على مدلول القاعدة بتمامه وكماله .
كما قال سيدنا الاستاذ رحمه الله : المستفاد من النصوص إحداث هذه الاعمال ( المناسك ) وإيجادها في الصبي إذاكان ممن يتمكن أدائها ، فانه يأمره أن يلبي ويلقنه التلبية ، فان لم يحسن أن يلبي لبى عنه ، وكذلك الطواف يطاف به ، وإن لم يكن متمكنا من الطواف ، لعدم تمييزه يطاف عنه ، كما في صحيحة زرارة ( المتقدمة ) فكل فعل من أفعال الحج إذا تمكن من إتيانه يأمره بذلك ، وينوب عنه في كل ما لا يتمكن [٢] .
وها هو مدلول القاعدة .
وقال السيد الحكيم رحمه الله : هذا الترتيب ( كلما يتمكن الصبي من المناسك يفعله ، وكلما لم يتمكن يفعله وليه ) إستفادته من النصوص ظاهرة [٣] .
والأمر كما أفاده ٢ - التسالم : قد تحقق التسالم على مدلول القاعدة فلا خلاف ولا اشكال فيه بينهم والأمر متسالم عليه عندهم .
كما قال العلامة رحمه الله : كل ما يتمكن الصبي من فعله فعله ، وغيره على وليه أن ينو به فيه [٤] .
والحكم مفتى به عند الفقهاء .
كما قال السيد اليزدي رحمه الله في الفتوى : يستحب للولي أن يحرم بالصبي الغير المميز بلا خلاف - إلى أن قال : - ويأمره بكل من أفعال الحج يتمكن منه ، وينوب عنه في كل ما لا يتمكن [٥] .
[١] الوسائل : ج ٨ ص ٢٠٨ ب ١٧ من أبواب أقسام الحج ح ٥ .
[٢] مستند العروة الوثقى : كتاب الحج ، ج ١ ص ٣٤ .
[٣] مستمسك العروة الوثقى : ج ١٠ ص ٢٢ .
[٤] ايضاح الفوائد ، شرح القواعد : ج ١ ص ٢٦٤ .
[٥] العروة الوثقى : ص ٤٢٦ .