القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨ - قاعدة الائتمان
الا مع التفريط .
٢ - انتفاء السبب : من المعلوم أن الضمان يستتبع السبب وفي المقام لم يتحقق السبب للضمان فإن أسباب الضمان كلها منتفية هنا ( في الأمانة ) ، وذلك لأن يد الأمين لا تكون عادية ولا غير مأذونة ، وليس التلف عن تفريط - ( حتى الأتلاف ) - فعليه لا ضمان في تلف الأمانة .
٣ - التسالم : قد تحقق التسالم عند الفقهاء على مدلول القاعدة ( عدم ضمانالأمين ) ، فلا خلاف ولا إشكال فيه عندهم والأمر متسالم عليه عندهم .
قال المحقق صاحب الجواهر : ( .
وإذا استودع ) وقبل ذلك ( وجب عليه الحفظ ) إلى أن قال : ( فلا يلزمه ) أي المستودع ( دركها لو تلفت من غير ) تعد فيها ولا ( تفريط أو اخذت منه قهرا ) بلا خلاف أجده فيه بل الأجماع بقسميه عليه مضافا إلى الأصل وقاعدة الائتمان المعلوم من الكتاب والسنة والأجماع والعقل عدم استتباعها الضمان [١] والأمر كما أفاده رحمه الله .
والمقصود من التعدي هنا الاعتداء العملي أي الاستفادة من الأمانة بدون إجازة المودع .
والمقصود من التفريط هو عدم الاهتمام في حفظ الأمانة بحسب العادة .
وكيف كان فالفقهاء ارسلوا القاعدة إرسال المسلمات .
كما قال شيخ الطائفة : الوديعة أمانة لا ضمان على المودع ما لم يفرط [٢] والأمر كما أفاده رحمه الله .
فرعان الأول : قال السيد اليزدي رحمه الله : العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة فلا يضمن تلفها أو تعيبها إلا بالتعدي أو التفريط .
وقال سيدنا الاستاذ في الهامش أن هذا الفرع كذلك : بلا خلاف فيه عند الفقهاء - إلى أن قال : - وتدل عليه أيضا
[١] جواهر الكلام : ج ٢٧ ص ١٠٢ .
[٢] المبسوط : ج ٤ ص ١٣٢ .