القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤٧ - قاعدة شرط الفاسد ليس بمفسد
كما قال الشيخ الأنصاري رحمه الله : فالانصاف أن الرواية في غاية الظهور [١] .
وبما أن هذه الصحيحة تامة سندا ودلالة كان بها غنى وكفاية ولا نحتاج الى ذكر الروايات الاخرى .
٢ - عدم الدليل على البطلان : قال شيخ الطائفة رحمه الله في بيان الشروط : وشرط لا يتعلق به مصلحة العقد ، ولم يبن على التغليب والسراية ، فهذا شرط باطل ، إلا أنه لا يبطل العقد ، لأنه لا دليل عليه [٢] .
والتحقيق : أن العقد والشرط التزامين مستقلين ، وعليه يقال : أن الشرط التزام في التزام ، فعلى هذا الأساس لا يسري فساد الشرط الى العقد ، لعدم دخله في ماهية العقد .
كما قال سيدنا الاستاذ : الصحيح أن الشرط الفاسد لا يوجب فساد المشروط أبدا وفاقا للمحققين من المتأخرين .
والوجه في ذلك ، أن الشرط غير راجع الى تعليق أصل المعاملة بوجوده ، وإلا لكانت المعاملة باطلة في نفسها ، كان شرطها فاسدا ام لم يكن ، لأن التعليق في العقد يوجب البطلان [٣] .
وبالتالي يمكننا ان نقول : لا مقتضى لبطلان العقد عند بطلان الشرط .
كما قال السيد الحكيم رحمه الله : بطلان الشرط لا يقتضى بطلان العقد [٤] .
ويتبين لنا ان المقصود من الشرط الفاسد هنا هو الفساد النفسي كاشتراط العقد بان يكذب المشتري مثلا ، واما الشرط الفاسد الذي يوجب الغرر أو كان مفسدا للنص الخاص أو كان خلاف مقتضى العقد ، كل ذلك خارج عن محل الكلام .
والاشكال بأن للشرط قسط من الثمن فكيف لا يؤثر فساده بفساد العقد ، غير وارد ، وذلك كما قال سيدنا الاستاذ موافقا للشيخ الأنصاري رحمه الله : أن الثمن لا يقع
[١] المكاسب : قسم الخيارات ، ص ٢٨٩ .
[٢] المبسوط : ج ٢ ص ١٤٩ .
[٣] مصباح الفقاهة : ج ٧ ص ٣٩١ .
[٤] مستمسك العروة الوثقى : ج ١٣ ص ٢٦٢ .