القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١١٨ - قاعدة الحدود تدرأ بالشبهات
ومنها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في امرأة تزوجت ولها زوج فقال : ( ترجم المرأة ) [١] .
دلت على أن الرجم على المرأة فقط .
وليس على الزوج حد ، وذلك لجهله بالموضوع بحسب المفروض في السؤال .
٢ - انتفاء الموضوع : أن موضوع الحد هو وقوع العمل من الفاعل عمدا فإذا لم يكن الأمر كذلك وصدر العمل من الفاعل إشتباها لا يتحقق الموضوع للحد فتكون القضية ( أي إقامة الحد ) من باب السالبة بانتفاء الموضوع .
٣ - المساهلة : على أساس النبوي المعروف : بعثت بالحنيفية السهلة السمحة [٢] .
كان السعي في التسهيلات للعباد بالنسبة الى مختلف المجالات ، خاصة في إجراء الحدود ، فيسعى أن تدرأ الحدود بأدنى شبهة ، للبناء على المسامحة .
كما قال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله لا يثبت الحد بشهادة النساء بابتناء الحدود على التخفيف ، ودرئها بالشبهات [٣] .
ولا يخفى أن الشبهة بذاتها لا تكون موجبة لسقوط الحد بل لا بد أن تكون الشبهة ( الجهل بالواقع ) مقرونة باعتقاد جواز العمل وبعد ذلك يدرأ الحد بها ، كما قال سيدنا الاستاذ : المراد بالشبهة الموجبة لسقوط الحد - في الوطء بالشبهة - هو الجهل عن قصور أو تقصير في المقدمات مع اعتقاد الحلية حال الوطء ، ( وذلك لأطلاق الأدلة الدالة على نفي الحد عن الجاهل ) وأما من كان جاهلا بالحكم عن تقصير وملتفتا إلى جهله حال العمل حكم عليه بالزنا وثبوت الحد [٤] .
والأمر كما ذكره .
٤ - التسالم : قد تحقق التسالم بين الفقهاء على مدلول القاعدة ولا خلاف فيه
[١] الوسائل : ج ١٨ ص ٣٩٨ باب ٢٧ من أبواب حد الزنا ح ٩ .
[٢] أمالي الطوسي : ج ٢ ص ١٤١ .
[٣] جواهر الكلام : ج ٤١ ص ١٥٧ .
[٤] تكملة المنهاج : ج ١ ص ١٦٩ .