القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٤ - قاعدة الامكان
إجماعا ، كما في المعتبر والمنتهى مع التعليل فيهما - بعد الاجماع - بأنه زمان يمكن أن يكون حيضا فيكون حيضا ويستفاد منه قاعدة وهي : أن كل دم تراه المرأة وكان يمكن أن يكون حيضا فهو حيض .
بل قد يظهر من بعضهم دعوىالاجماع عليها كما هو عند المعاصرين من القطعيات التي لا تقبل الشك والتشكيك [١] .
قال السيد صاحب العناوين رحمه الله في إعداد المدارك : الأجماع المحصل ، فإنه لا يخفى على من راجع كلام الأصحاب في الفقه ، أنهم يستندون في المشكوكات الى هذا الأصل من دون نكير [٢] .
٢ - الأصل : قد يستدل على اعتبار القاعدة بالأصل المعروف ، وهي عبارة عن أصالة السلامة .
بمعنى أن مقتضى السلامة الطبيعية كون الدم من الحيض ، ويكون غير الحيض على خلاف السلامة الجسمية .
قال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله : أصالة الحيض في دم النساء بمعنى الغالب إذ هو الدم الطبيعي المخلوق فيهن لتغذية الولد وتربيته بخلاف الاستحاضة وغيرها فإنه لافة [٣] .
والتحقيق : أنه لا أساس لهذا الأصل .
كما قال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله : فبعد تسليمه وتسليم اعتباره شرعا مداره حصول الظن بذلك للغلبة ، وتحققه في جميع صور هذه القاعدة ممنوع ، كما في المبتدأة إذا رأت الدم بصفات الأستحاضة ، وكذلك المعتادة إذا رأته متقدما على عادتها بكثير [٤] .
٣ - الروايات : العمدة في إرائة المدرك هي الروايات المستفيضة في الباب .
منها صحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة ترى الصفرة في أيامها ، فقال عليه السلام : ( لا تصلي حتى تنقضي أيامها ) [٥] .
فهذه الصحيحة
[١] جواهر الكلام : ج ٣ ص ١٦٤ .
[٢] العناوين : ج ١ ص ٤٩١ .
[٣] و ( ٤ ) جواهر الكلام : ج ٣ ص ١٦٩ .
[٥] الوسائل : ج ٢ ص ٥٤٠ باب ٤ من أبواب الحيض ح ١ .