القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٠ - قاعدة الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار
وبالنتيجة فالظلم بمعنى التعذيب والضغط والمشقة إذا كان بسوء اختيار المكلف ومستندا إليه كان عملا سائغا لا مانع منه ، ومن ضوء هذا البيان الشامل يستفاد صحة القاعدة : الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار .
وبما أن مدلول القاعدة ثابت بالحكم العقلي القطعي كان دلالة الاية عليها ( القاعدة ) إرشادية .
٣ - التسالم : قد تحقق التسالم عند الاصوليين على مدلول القاعدة ، فلا خلاف فيه عندهم والأمر متسالم عليه عندهم .
وتمسكوا بهذه القاعدة ( الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ) في مسألة إجتماع الأمر والنهي كالدخول في الدار المغصوبة بسوء الاختيار ، والأمر من المسلمات المرسلة عندهم .
وكيف كان فلا كلام ولا خلاف في أصل المسألة وإنما الكلام كله في نطاق القاعدة سعة وضيقا بأن الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار عقابا وخطابا أو عقابا فقط .
التحقيق : هو الثاني ( عدم المنافاة عقابا فقط ) ، وذلك لعدم توجه الخطابالفعلي إلى العاجز ولصحة العقاب على الفعل ( التصرف في المغصوب ) الذي ينتهي إلى سوء الاختيار .
قال المحقق صاحب الكفاية رحمه الله : والحق أنه ( الخروج ) منهي عنه بالنهي السابق الساقط بحدوث الاضطرار إليه وعصيان منه بسوء الاختيار ، ولا يكاد يكون مأمور به [١] .
ووافق سيدنا الاستاذ مع هذه النظرية وأفاد نفس الرأي مع شرح جميل فقال : الصحيح هو ما أفاده صاحب الكفاية رحمه الله : من أن الخروج أو ما شاكله ليس محكوما بشئ من الأحكام الشرعية فعلا ، ولكن يجري عليه حكم النهي السابق
[١] كفاية الاصول : ج ١ ص ٢٦٣ .