القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٨ - قاعدة إسقاط الحق
٢ - الروايات الواردة في مختلف الأبواب .
منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن قول الله عزوجل :( فمن تصدق به فهو كفارة له ) فقال : يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عفا ، وسألته عن قول الله عزوجل فمن عفى له من أخيه شئ فاتباع بالمعروف وأداء إليه باحسان قال : ينبغي للذي له الحق أن لا يعسر أخاه ، إذا كان قد صالحه على دية ، وينبغي للذي عليه الحق أن لا يمطل أخاه إذا قدر على ما يعطيه ، ويؤدي إليه باحسان [١] .
دلت على مشروعية إسقاط الحق ومطلوبيته دلالة تامة كاملة .
وبما أن الرواية تامة سندا ودلالة فلا حاجة الى نقل الروايات الاخرى .
أضف الى ذلك اعتماد القاعدة على قاعدة السلطنة المشهورة عند الفقهاء .
٣ - التسالم : قد تحقق التسالم عند الفقهاء على مدلول القاعدة فلا خلاف ولا إشكال فيه بينهم والأمر متسالم عليه عندهم كما قال سيدنا الاستاذ : القاعدة المسلمة بين الفقهاء : أن لكل ذي حق إسقاط حقه [٢] .
والأمر كما أفاده .
وقال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله في إسقاط حق التاجيل : إن الشرط المزبور ( التأجيل ) حق للمشتري خاصة ، فيسقط باسقاطه كغيره من الشرائط التي له على البائع ، فالعمدة حينئذ الاجماع [٣] .
فروع الأول : قال شيخ الطائفة رحمه الله : إذا إدعى عليه ( رجل ) مالا مجهولا فأقر له به ، وصالحه منه على شئ معلوم صح الصلح من المجهول على المعلوم ، لأن الصلح إسقاط حق واسقاط الحق يصح في المجهول والمعلوم [٤] .
[١] الوسائل : ج ١٩ ص ٨٨ باب ٥٧ من قصاص النفس ح ١ .
[٢] مصباح الفقاهة : ج ٦ ص ١٣٩ .
[٣] جواهر الكلام : ج ٢٣ ص ١١٥ .
[٤] المبسوط : ج ٢ ص ٣٠٨ .