القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٠٥ - قاعدة وجوب التخلية بين المال ومالكه
معاملي ثم انكشف فساد العقد يجب رفع اليد عن المقبوض كما قال الشيخ الأنصاري رحمه الله : من الامور المتفرعة على عدم تملك المقبوض بالبيع الفاسد وجوب رده فورا إلى المالك [١] .
والتحقيق : أن المراد من وجوب الرد إن كان رفع اليد عن مال الغير فهو المطلوب ، وأما إن كان المراد منه الأيصال إلى المالك فلا دليل عليه وقال سيدنا الاستاذ : أن القابض بالعقد الفاسد تارة يمتنع عن رد المقبوض إلى مالكه حتى مع مطالبته ، واخرى لا يمتنع عن ذلك .
وعلى الأول فلا شبهة في حرمة إمساكه لكونه من أظهر افراد الغصب .
وعليه فلا شبهة في وجوب رده إلى مالكه فورا ضرورة إمساكه حينئذ تصرف في مال غيره .
وعلى الثاني فلا يجب رده إلى مالكه فضلا عن كون الرد فوريا بداهة أنه لا يجب على القابض إلا التخلية بين المال ومالكه ، أما الزائد على ذلك فلم يقم عليه دليل [٢] .
الثاني : قال الشهيد رحمه الله في مسألة الوديعة : ويجب إعادة الوديعة على المودع مع المطالبة في أول وقت الأمكان بمعنى رفع يده عنها و ( قاعدة ) التخلية بين المالك وبينها [٣] .
الثالث : قال سيدنا الاستاذ : التسليم الواجب على المتبايعين في المنقولوغيره ، هو التخلية برفع المانع عنه ، والأذن لصاحبه في التصرف [٤] .
[١] المكاسب : البيع ص ١٠٤ .
[٢] مصباح الفقاهة : ج ٣ ص ١٢٠ .
[٣] اللمعة الدمشقية : ج ٤ ص ٢٤١ .
[٤] منهاج الصالحين : ج ٢ ص ٤٦ .