القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧٦ - قاعدة من أحيا أرضا فهي له
فالتحقيق : أن العمدة في المقام هو أخبار التحليل ، منها صحيحة مسمع بن عبد الملك في حديث قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني كنت وليت الغوص - إلى أن قال : - وكل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون ومحلل لهم ذلك ، إلى أن يقوم قائمنا ) [١] .
دلت على تحليل الأرض على نحو التحليل المالكي .
التسالم : قال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله نقلا عن الفقهاء : لا خلاف بينهم في إباحة التصرف للشيعة في زمن الغيبة في أراضي الموات .
فقال : إنهم صرحوا بان المحي يملك الأرض الموات في زمان الغيبة ، بل إدعى بعض المتأخرين اطباق الأصحاب عليه [٢] .
فالمستفاد من النص والاجماع أن الأذن حاصل في المقام ، ولكن هل يكون ذلك بشكل عام أو يختص بالفقهاء ؟ التحقيق : أن المتيقن من أخبار التحليل وغيرها ومقتضى الأحتياط هو الأختصاص ، مضافا إلى أن الضرورة قاضية بلزوم تصدي الفقيه لأمر الأراضي ، لأقامة العدل فيها ، وإلا لزم تضييع الحقوق بسبب الأفراط والتفريط ، وعليه فكما أن في زمان الحضور كان المتصدي لذلك الأمر النائب الخاص ، يكون المتصدي في زمان الغيبة النائب العام ( الفقيه ) فيشترط في الأحياء الأذن من الفقيه .
فرعان الأول : هل يشترط في الاحياء كون المحي مسلما أو لا ؟ التحقيق عدم الاشتراط .
كما قال سيدنا الاستاذ : يجوز لكل أحد إحياء الموات بالأصل ، والظاهر أنه يملك به من دون فرق بين كون المحي مسلما أو كافرا [٣] .
الثاني : قال سيدنا الاستاذ : ما لا يكون له مالك ، وذلك كالأراضي الدارسة المتروكة والقرى ( وما شاكلها ) فحاله حال الموات بالأصل ، ولا يجرى عليه حكم مجهول المالك [٤] .
[١] الوسائل : ج ٦ باب ٤ من أبواب الانفال ، ح ١٢ .
[٢] جواهر الكلام : ج ١٦ ص ١٣٦ .
[٣] و ( ٤ ) منهاج الصالحين : ج ٢ ص ١٥٠ .