القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٣٦ - قاعدة لا دية لمن قتله الحد
ذكر سائر النصوص ( الواردة في الباب ) التي تكاد أن تبلغ مستوى التواتر .
٢ - التسالم : قد تحقق التسالم بين الفقهاء على مدلول القاعدة ، فلا خلاف فيه بينهم والأمر متسالم عليه عندهم ، كما قال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله : لا إشكال ولا خلاف في عدم القصاص بقتل هؤلاء الذي أشار إليه المصنف ( كل من أباح الشرع قتله ) [١] .
والأمر كما أفاده .
وقال شيخ الطائفة رحمه الله : إذا أقام عليه الحد فتلف فلا ضمان عليه بلا خلاف [٢] .
فرعان الأول : إذا قتل المسلم ( غير الحاكم ) من عليه الحد ( القتل ) كالزاني المحصن وغيره فهل على هذا المسلم القاتل دية أو قصاص أم لا ؟ التحقيق : عدم القصاص على القاتل ، لعدم كون الدم عندئذ محترما ومعصوما كما قال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله : فلو قتل غير معصوم الدم كالحربي والزاني المحصن والمرتد وكل من أباح الشرع قتله فلا قصاص ، وإن أثم في بعض الصور باعتبار كون قتله حدا مباشرته للحاكم [٣] .
والأمر كما ذكره .
الثاني : إذا تحقق القتل بواسطة إقامة التعزير فهل يكون لهذا القتل دية أم لا ؟ التحقيق : الحاق التعزير بالحد في هذا الحكم ، لعدم الفرق بينهما من هذه الناحية .
كما قال سيدنا الاستاذ : ثم إن مورد النصوص وإن كان هو خصوص الحد والقصاص إلا أنه لا شبهة في الحاق التعزير بهما ، ومن هنا لا خلاف فيه فإن والملاك في ذلك هو كونه من شؤون الحكومة للحاكم ، والمفروض أن التعزير كالحد من شؤون حكومته [٤] .
[١] جواهر الكلام : ج ٤٢ ص ١٩١ .
[٢] المبسوط : ج ٣ ص ٢٤٥ .
[٣] جواهر الكلام : ج ٤٢ ص ١٢ .
[٤] تكملة المنهاج : ج ٢ ص ٢١٣ .