القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٢٦ - قاعدة كل من وجبت نفقته على الغير وجبت فطرته عليه
نفقته على الغير وجبت زكاة فطرته عليه .
٢ - التسالم : قد تحقق التسالم على أن زكاة الفطرة من الزوجة والأولاد وغيرهما واجبة على من عليه نفقتهم والحكم مفتى به ، كما قال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله : يجب على المكلف أن يخرجها ( زكاة الفطرة ) عن نفسه وعن جميع من يعوله .
واستند في الحكم للأجماع والنصوص ، فقال ( إن الحكم يكون كذلك ) : بلا خلاف أجده في شئ من ذلك بيننا ، بل الأجماع بقسميه عليه ، والنصوص ( إلى حد ) يمكن دعوى تواترها فيه [١] .
وذكر من النصوص صحيحة ابن سنان ( المتقدمة ) .
فروع الأول : إذا كانت النفقة غير واجبة كنفقة الضيف على المضيف فهي أيضا تستلزم وجوب فطرته عليه ، ولكن ذلك خارج عن مدلول القاعدة ، وحكمه مستفاد من دليل خاص في باب زكاة الفطرة ، والقاعدة أجنبية عنها .
الثاني : الفقير المعيل يجب عليه نفقة عياله ولا يجب عليه زكاة فطرتهم ، وذلك لعدم وجوب الزكاة على الفقير الذي لا يمكنه تغذية عياله سنة كاملة .
كما قال سيدنا الاستاذ : لا تجب ( زكاة الفطرة ) على الصبي والمجنون والفقير الذي لا يملك قوت سنة فعلا وقوة [٢] .
الثالث : قال شيخ الطائفة رحمه الله : متى كان الخادم مشترى ( للخدمة ) وأنفق عليه كانت النفقة عليه في ماله ، وكذلك الفطرة ، لأنها تتبع النفقة ، وإن كان مكترى ( للخدمة ) فلا نفقة له ولا فطرة ، لأن الذي له اجرة عمله لا نفقة له على المكترى ولا زكاة عليه [٣] .
[١] جواهر الكلام : ج ١٥ ص ٤٩٤ .
[٢] منهاج الصالحين : ج ١ ص ٣١٩ .
[٣] المبسوط : ج ٦ ص ٥ .