القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢١٧ - قاعدة كلما كان له منفعة محللة مقصودة تصح إجارته
الحكم بالبطلان [١] .
والأمر كما أفاده .
٣ - الروايات : منها معتبرة جابر الجعفي كما قال سيدنا الاستاذ : ويدل عليه من الروايات ما رواه الشيخ باسناده عن عبد المؤمن عن صابر ( جابر ) قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه ( فيها ) الخمر قال : ( حرام أجره ) [٢] .
أما من حيث السند فالظاهر أنها معتبرة إذ المذكور في الوسائل وإن كان ( صابر ) ولم يوثق ، ولكن المذكور في موضع من التهذيب مع لفظة صابر كلمة ( جابر ) بعنوان النسخة وهو جابر الجعفي الذي أدرك الصادق عليه السلام ( وهو ثقة ) .
، والمذكور في موضع آخر من التهذيب والاستبصار وكذا الكافي هو ( جابر ) من دون ضم صابر حتى بعنوان النسخة ، فمن ثم يطمأن أن الراوي إنما هو جابر .
وكيفما كان فلا شك أن الكافي أضبط سيما مع اعتضاده بالاستبصار وبموضع من التهذيب .
وأما الدلالة ، رويت في الكافي والاستبصار هكذا ( يؤجر بيته يباع فيه الخمر ) الظاهر في وقوع الأجارة لهذه الغاية وبعنوان المنفعة المحرمة ، وقد دلت على الحرمة الملازمة للبطلان [٣] .
ولا يخفى أن هذه الرواية ذكرت في موضع آخر من التهذيب بلفظة ( فيباع ) ولكن بما أن نقل الكافي أضبط كان هو المتبع ، فالدلالة تامة كما أن السند تام .
وتبين لنا أن مدلول الرواية إنما هو اشتراط الحلية ( الجزء الأول ) .
وأما اشتراطالمنفعة بالمقصودة ( الجزء الثاني ) فيدل عليه - مضافا إلى الأجماع الذي نقله المحقق صاحب الجواهر رحمه الله - بطلان المعاملة مع السفه .
[١] مستند العروة : كتاب الأجارة ص ٤٦ .
[٢] الوسائل : ج ١٢ ص ١٢٦ باب ٣٩ من أبواب ما يكتسب به ح ١ .
[٣] مستند العروة : كتاب الأجارة ص ٤٧ .