القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩٨ - قاعدة كل خسارة في المضاربة تجبر بالربح
الحاصل نتيجة للمضاربة .
كما قال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله : لا يخفى على من أعطى التأمل حقه ، عدم صدق الربح الذي وقع الشرط بين المالك والعامل عليه ، إلا على ما يبقى بعد جبر جميع ما يحدث على المال ، من أول تسلمه إلى إنتهاء المضاربة ، من غير فرق في النقصان بين إنخفاض السوق والغرق والحرق وأخذ الظالم والسارق وغير ذلك مما هو بآفة سماوية وغيرها [١] .
والأمر كما أفاده .
٣ - التسالم : قد تحقق التسالم بين الفقهاء على مدلول القاعدة والأمر متسالم عليه عندهم .
كما قال شيخ الطائفة رحمه الله في محاولة هذا الحكم : أن الربح وقاية لمال رب المال ، فما ربح بعد هذا كان وقاية لما تلف منه [٢] .
وقال السيد اليزدي رحمه الله : الربح وقاية لرأس المال [٣] .
وقال السيد الحكيم رحمه الله هذا ( الحكم ) من الأحكام المسلمة بينهم ( ويقال ) أنه محل وفاق ، ويقتضيه ما عرفت من أن الربح المجعول للعامل ما زاد على تدارك النقص المالي الحادث من خسران أو تلف ، وهو العمدة فيما ذكروه [٤] .
فرعان الأول : قال سيدنا الاستاذ : لا فرق في جبر الخسارة بالربح السابق واللاحق ما دام عقد المضاربة باقيا ، بل الأظهر الجبر وإن كانت الخسارة قبل الشروع في التجارة ، كما إذا سرق في أثناء سفر التجارة قبل الشروع فيها ، أو في البلد قبل الشروع في السفر [٥] .
الثاني : قال سيدنا الاستاذ : لو تلف الجميع قبل الشروع في التجارة فالظاهر أنه موجب لبطلان المضاربة .
هذا في التلف السماوي ، وأما إذا أتلفه العامل أو الأجنبي فالمضاربة لا تبطل إذا أدى المتلف بدل التلف [٦] .
[١] جواهر الكلام : ج ٢٦ ص ٣٩٦ .
[٢] المبسوط : ج ٣ ص ١٩٠ .
[٣] العروة الوثقى : ص ٥٣٢ .
[٤] مستمسك العروة الوثقى : ج ١٣ ص ١٠٩ .
[٥] منهاج الصالحين : ج ٢ ص ١٣٠ .
[٦] المصدر السابق .