القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٦٦ - قاعدة عدم سماع الانكار بعد الاقرار
المتقدمة ، وذلك لأن الأقرار في الاولى ( أقر على نفسه ) ذكر مقيدا بحضور الأمام عليه السلام ( عند الأمام ) فعلى أساس هذا التقييد يمكن احتمال الخصوصية فلا يثبت منها الحكم الكلي ، بخلاف الثانية فإن الأقرار في الثانية لا يكون مقيدا بقيد فلا مجال لاحتمال الخصوصية .
ومنها موثقة السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عليه السلام عن علي عليه السلام قال : ( إذا أقر الرجل بالولد ساعة لم ينف عنه أبدا ) [١] .
دلت على أنه إذا تحقق الأقرار بالولد لا يكون قابلا للنفي بواسطة الأنكار ، وعليه سمي باب الرواية في الوسائل بباب : أن من أقر بالولد لم يقبل انكاره بعد ذلك [٢] .
وبما أن المورد لا يكون مخصصا تصلح تلك الموثقة أن تكون مدركا للقاعدة .
٢ - التسالم : قد تحقق التسالم بين الفقهاء على مدلول القاعدة فلا خلاف ولا اشكال فيه بينهم ، فالأمر متسالم عليه عندهم ، قال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله : لو أقر بحد غير الرجم لم يسقط بالانكار ، في المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة يمكن معها دعوى الأجماع عليه ، لقاعدة : عدم سماع الأنكار بعد الأقرار [٣] .
فتلقى القاعدة مسلمة واستند في الحكم إليها .
التخصيص : قد ورد التخصيص للقاعدة في مورد الرجم فإذا تحقق الأنكار بعد الأقرار في الرجم يسقط الرجم ، كما قال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله : ( ولوأقر بما يوجب الرجم ثم أنكر سقط الرجم ) ، بلا خلاف أجده ، كما عن الفخر الاعتراف به بل يمكن تحصيل الأجماع عليه ، مضافا إلى ( الروايات ) المعتبرة المستفيضة التي منها قول الصادق عليه السلام في حسنة ابن مسلم [٤] .
من أقر على نفسه بحد أقمته عليه إلا الرجم فانه إذا أقر على نفسه ثم جحد لم يرجم ) [٥] .
وقد ورد
[١] الوسائل : ج ١٥ ص ٢١٥ باب ١٠٢ كتاب النكاح ، ح ١ .
[٢] الوسائل : ج ١٥ ص ٢١٤ .
[٣] جواهر الكلام : ج ٤١ ص ٢٩٢ .
[٤] الوسائل : ج ١٨ ص ٣١٩ باب ١٢ من أبواب الحدودو ح ٢ و ٣ .
[٥] جواهر الكلام : ج ٤١ ص ٢٩١ .