القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٢٤ - قاعدة الحل
حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه ) [١] .
دلت على أن كل شئ كان مشتبها بين الحلية والحرمة يحمل على الحلية فالدلالة تامة .
ومنها مقبولة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : ( كل شئ هو لك حلال ، حتى تعلم أنه حرام بعينه - إلى أن قال : - والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة ) [٢] .
دلت على مدلول القاعدة دلالة صريحة .
قال سيدنا الاستاذ : فيكون المراد أن الأشياء الخارجية كلها على الأباحة ، حتى تظهر حرمتها بالعلم الوجداني أو تقوم بها البينة [٣] .
والمراد من البينة هو ما يتبين به الشئ وهو مطلق دليل يتبين به المشكوك فيه ، فالوظيفة عند الشك في الحلية والحرمة هو الحمل على الحلية ما دام لم يتعين الموضوع بالعلم الوجداني أو بالدليل الذي يظهر به حال الموضوع .
ومنها خبر عبد الله بن سليمان ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجبن فقال : بعد حديث طويل - سأخبرك عن الجبن وغيره ، كل ما كان فيه حلال وحرام فهو لك حلال ، حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه [٤] .
ومنها مرسلة معاوية بن عمار عن أبي جعفر عليه السلام في الجبن قال : ( كل شئ فيه الحلال والحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام فتدعه بعينه ) [٥] .
وبما أن سند الخبرين الأخيرين غير تام فلا يستفاد منهما إلا التأييد .
٢ - التسالم : قد تحقق التسالم عند الفقهاء على مدلول القاعدة فلا خلاف ولا اشكال فيه بينهم فالأمر متسالم عليه عندهم .
ولا يخفى أنه قد يعبر عن قاعدةالحل بأصالة الأباحة ولا مشاحة في الاصطلاح .
[١] الوسائل : ج ١٢ ص ٥٩ باب ٤ من أبواب ما يكتسب به ح ١ .
[٢] الوسائل : ج ١٢ ص ٦٠ باب ٤ من أبواب ما يكتسب به ح ٤ .
[٣] مصباح الاصول : ج ٢ ص ٢٧٤ ( ٤ ) و ( ٥ ) الوسائل : ج ١٧ ص ٩٠ و ٩١ و ٩٢ باب ٦١ من أبواب الاطعمة المباحة ح ١ و ٧ .