الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦ - ومستند كراهة ذلك غير ظاهر
من قبل العامل وهو العمل قد حصل ، والشرط قد وجب بالعقد ، فكيف يسقط بغير مسقط ؟ فإن تلف بعض أحد العوضين لا يوجب سقوط البعض الآخر مع سلامة العوض الآخر » جامع المقاصد ٧ : ٣٧٠ وتبعه الشهيد في المسالك ٥ : ٥٥ .
وما ذكروه ( قدّس الله أسرارهم ) لا يمكن المساعدة عليه ، وذلك أوّلاً : لأن القول بأن الشرط هوجزء العوض ليس صحيحاً ، بل الشرط شيء خارج عن العوض والمعوض ، نعم هو مربوط بالعقد ، وأما أنّه جزء منه فلا ، ولذا قال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في المزارعة وهو الصحيح في وجه عدم ارتباط الشرط بأحد العوضين ما نصه : « نظراً لعدم ارتباط كل من الأمرين بالآخر ، فإن دليلوجوب الوفاء بالشرط أجنبي عن دليل العقد الذي اقتضى كون الناتج بينهما والتالف عليهما ، ومن هنا فحيث كان التزام المشروط له بالعقد معلقاً على التزام صاحبه بالشرط وقد تحقق منه ذلك ، وجب عليه الوفاء به لأدلة لزوم الوفاء بالشرط ، وإن لم يتم الحاصل » موسوعة الإمام الخوئي ٣١ : ٢٤٩ - ٢٥٠ . وعلى كل حال ، الشرط أجنبي عن العوضين ، ووجوبه إنما هو تابع لدليله وهو قوله ٦ : « المؤمنون المسلمون عند شروطهم » ] الوسائل ج ٢١ : ٢٧٦ باب ٢٠ من أبواب المهور ج ٤ ص ٢٩٩ باب ٤٠ من أبواب المهور ح ٢ ، وج ١٨ : ١٦ باب ٦ من أبواب الخيار ح ١ ، ٥ [ .
نعم ، هو في ضمن العقد الصحيح سواء كان لازماً أم جائزاً . نعم قد يكون الشرط داعياً إلى نقص أحد العوضين لا أنّه جزء منه ، وتخلف الداعي لا إشكال فيه ولا مانع منه ، ولا يقتضي عدموجوب العمل بالشرط .
وثانياً : المفروض في المقام وهي الصورة الاُولى حصول الثمر وملكية كل منهما له ، غاية ما في الأمر تلفه بعد ذلك ، فهو كما لو تلف بعد قسمتهما له ، فليس العمل بالشرط أكلاً للمال بالباطل لا فيما إذا كان الشرط من المالك على العامل ، ولا فيما إذا كان من العامل على المالك .
وهذا كله هو معنى قول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بعد أن حكم بصحة المساقاة في الصورة الاُولى حيث قال : اختار الماتن ( قدس سره ) لزوم الشرط عملاً بالوفاء بالشرط ، ثمّ قال : ( وفيه كلام وإن كان ما ذكره الماتن ( قدس سره ) هو الصحيح ) ، وهذا هو الكلام الذي فيه . وما ذكره السيد الاُستاذ والماتن ( قدس سرهما )