الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥ - ومستند كراهة ذلك غير ظاهر
تلف الثمر كلّه لا يكون الشرط واجب الوفاء وإن كان العقد صحيحاً . ومعنى أن الشرط جزء من العوض هو أن يكون للعامل في مقابله حينما يعطي للمالك ديناراً شيء ، وهنا لا شيء يكون للعامل في مقابل إعطاء الدينار للمالك ، فيكون الأكل له أكلاً للمال بالباطل ، ولذا قال في الجواهر : « أنّه قد ذكر غير واحد من الأصحاب ] كابن فهد في المهذب البارع ٢ : ٥٧٥ والشهيد الثاني في الروضة ٤ : ٣١٥ [ أنّه لو تلفت الثمرة أجمع بآفة سماويّة أو أرضية لم يلزم الوفاء به ] أي بالشرط [ وكذا لو لم تخرج ، وإلاّ كان أكل مال بالباطل لامتناع استحقاق أحد العوضين أو بعضه بدون ما يقابله من العوض الآخر ، فإن الشرط جزء من العوض » الجواهر ٢٧ : ٧٤ .
وعبارة ابن فهد في المهذب البارع هي : « السادسة : يكره أن يشترط المالك على العامل مع الحصة شيئاً من ذهب أو فضة ، لجواز أن يكون الخارج من الثمرة بقدر الشرط أو أقل ، فيكون عمله ضايعاً ، ويصحّ الشرط لكنه مراعى كالتقبيل ، فإذا تلفت الثمرة بطل الشرط ، ولم يجب الوفاء ، وكذا لو لم يتفق الاطلاع في المدة المشروطة لم يجب الوفاء بالمال » المهذب البارع ٢ : ٥٧٥ .
ونحوها عبارة الشهيد في الروضة حيث قال : « ويكره أن يشترط ربّ المال على العامل مع الحصة ذهباً أو فضة ، ولا يكره غيرهما للأصل ، فلو شرط أحدهما وجب ما شرطه بشرط سلامة الثمرة ، فلوتلفت أجمع أو لم تخرج لم يلزم ، لأنّه حينئذ أكل للمال بالباطل ، فإن العامل لم يحصل له عوض ما عمل ، فكيف يخسر مع عمله الفائت شيئاً آخر ، ولو تلف البعض فالأقوى عدم سقوط شيء عملاً بالشرط ، كما لا يسقط من العمل شيء بتلف الثمرة » الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ٤ : ٣١٥ منشورات جامعة النجف الدينية ( السيد محمّد كلانتر ) .
وأشكل على ذلك المحقق الكركي ووافقه الشهيد في المسالك قال ( قدس سره ) : إن ذلك إنما يتم فيما إذااشترط المالك على العامل ذهباً أو فضة ، وأما إذا كان الشرط من العامل على المالك بأن يعطيه مضافاً إلى الحصة ديناراً مثلاً فما ذكر لا يكون شاملاً له ، وذلك « لأن العوض