الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٢ - هل هناك جهة اُخرى للبطلان أم لا
على التحفظ على المالية والتبديل بين أفرادها ، والثاني : معتبرة أبي الربيع الشامي التي ذكرها السيد الاُستاذ هناك أيضاً في الواضح ٩ : ٢٢٠ .
ثمّ إن من الغريب من السيد الاُستاذ ( قدس سره ) حكمه بعدم اعتبار معلومية حصة العامل في المسألة ١٦ [ ٣٥٤٦ ] المتقدمة التي هي اختلاف حصة العامل من الأشجار باختلافها صنفاً ، فكانت له الحصة مثلاً من النخيل الربع ومن الرمان النصف ولم يعلم بعدد أشجار الرمان ولا بعدد النخيل ، وهي عين مسألتنا هذه ملاكاً وحقيقة ، فإنه بعد أن بيّن ( قدس سره ) اختلاف حصة العامل ، وأنها تارة تكون ثمان حصص من تسع عشرة حصة ، واُخرى تكون سبع حصص وثمانية أعشار الحصة وثلث العشرمن تسع عشرة حصة ، قال ما نصه : « إلاّ أنك خبير بأن هذا المقدار من الفرق لا يكفي في الحكم بالبطلان في المقام بعد ما عرفته من أنّ هذه المساقاة وإن كانت واحدة بحسب الإنشاء ، إلاّأنها منحلّة في الحقيقة إلى عقود متعددة ومساقاة على كل صنف مستقلاً ، نظير ما ذكرناه في كتاب البيع من ضم مبيع إلى غيره ، فإنه لا عبرة بتعدّد المبيع ، وإنما العبرة بواقع الاعتبار والتمليك . ولذايلتزم فيما لو باع ماله ومال غيره بصحة البيع بالنسبة إلى ماله ، وتوقّفه على الإجازة بالنسبة إلى مال الغير ، في حين أنّه لو كانت العبرة بالإنشاء لوجب القول ببطلان العقد بالنسبة إلى المالين معاًعلى تقدير عدم إجازة الآخر ، فما نحن فيه من هذا القبيل ، فإنّ هذا العقد الواحد عبارة في الحقيقة عن عقود متعددة جمعها إنشاء واحد فقط ، وحيث إنّ الحصّة في كلّ عقد من تلك العقودمعلومة فلا وجه للحكم بالبطلان ، واحتمال زيادة المجموع ونقصانه لا يضرّ بعد ذلك » موسوعة الإمام الخوئي ٣١ : ٣٤٢ ، وقال نحوه في الواضح في المسألة ١٦ ، ونتيجة ذلك أنه لاغرر عنده ولا جهالة ، ولم يذكر هناك صحيحة يعقوب بن شعيب وأخبار خيبر الدالة على اعتبارمعلومية حصة العامل وحصة المالك من الثمر الدالة على اعتبار المعلومية وضررية هذاالغرر الناتج من الجهل بذلك ، وهو غير الغرر والجهل الناتج من ابتناء عقد المساقاة عليه ، ولذا قلنا هناك إن الضرر التي لا تبتني عليه المساقاة يكون بلا شك موجباً لبطلان المساقاة لضررية الغرر ، إلاّ الذي تبتني عليه المساقاة والذي لا يمكن التحرز منه ، وهذا الغرر ليس مما تبتني عليه المساقاةويمكن التحرز منه ، فلذا