الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١١ - هل هناك جهة اُخرى للبطلان أم لا
الغرر ، الأوّل : الدليل الذي ذكره في الإجارة ، الثاني : صحيحة يعقوب بن شعيب الآتية الدالة على اعتبار معلومية حصة العامل ، فإن فيها ( ولك نصف ما أخرج ) قال : ومن أجل ذلك قلنابلابدية معلومية حصة كل من المالك والعامل من الثمر .
وعليه فالغرر الذي تبتني عليه المساقاة لا يضر في صحة المساقاة لحكم الشارع بصحة المساقاة مع وجوده ، فهو مما تبتني عليه المساقاة ، وكذا المزارعة ، ولا يمكن التحرز منه ، وأمّا الغررالذي يكون من جهة عدم علم العامل بحصة كل من الشريكين ، فهذا الغرر ليس مما تبتني عليه صحة المساقاة ، ويمكن التحرز منه ، فلابدّ من التحرز منه لدليل مانعية الغرر ، خرج عنه ما حكم الشارع بصحة المعاملة مع وجوده ، وهو الغرر الذي تبتني عليه المساقاة ، ويبقى الباقي داخلاًفي عموم مانعية الغرر من صحة المعاملة .
وعليه فقول السيد الحكيم ( قدس سره ) أيضاً إنه لا دليل لفظي على قدح الغرر في المقام ، المستمسك ١٣ : ١٢١ ، نقول إنّه صحيح ، ولكن بالنسبة للغرر الذي تبتني عليه المساقاة ، وهو لا ربط له بالغرر الذي يحصل من جهة جهل العامل بحصة كل واحد من المالكين الذي لا تبتني عليه المساقاة ويمكن التحرز منه ، ولم يخرج عن عموم مانعية الغرر ، ولا يختص الدليل على منع الغرر بالدليل اللفظي ، على أنّه يكفي في الدليل اللفظي على مانعية الغرر صحيحة يعقوب بن شعيب . وأنّ ما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) من الدليل على منع الغرر في كتاب الإجارة صحيح وعام لكل معاملة معاوضية ، ولا إشكال فيه ، والمساقاة والمزارعة بلا كلام من المعاملات المعاوضية .
وعليه أيضاً لابدّ وأن يقول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) على مبناه بمانعية الغرر للدليل الذي ذكره في الإجارة بغض النظر عن الدليل الذي ذكره في المقام وهو صحيحة يعقوب بن شعيب وفعل رسول الله ٦ مع يهود خيبر ، فإن هذه الصحاح الدالة على المعلومية معلومية حصة العامل هي بنفسها دليل على قادحية الغرر والجهل ، فيكون لنا دليلان على قادحية الغرر - غير الغرر الذي يبتني عليه المساقاة - أحدهما : الدليل الذي ذكره في الإجارة ، والثاني : روايات المساقاة منصحيحة يعقوب بن شعيب ، وفعل رسول الله ٦ مع يهود خيبر ، كما كان لنا في الإجارة دليلان على مانعية الغرر ، أحدهما : الدليل المبني على أساس المعاملات العقلائية القائمة