الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٤ - القول بأن على الشهور القمرية لا نحتاج إلى الخط الفرضي وجوابه مفصلاً
بيوم واحد وهذا لا مفرّ منه » غير صحيح ، لأن اليوم التاريخي المجعول من قبل الله سبحانه وتعالى عندنا في الشرع في قوله : ( يَسْ - لُونَكَ عَنِ الاَْهِلَّةِ قُلْ هِىَ مَوَقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ) والهلالكما في لسان العرب : ميقات الشهر ، والميقات ميقات لكل الناس لا لنا نحن الذين في الشرق فقط دون الذين في الغرب ، فاليوم الأوّل للشهر لابدّ وأن يكون عند الكل ، ولذا يكون ليل أوّل الشهر ٢٤ ساعة ونهار أوّل الشهر ٢٤ ساعة . ويتبعه يوم آخر كذلك وثالث كذلك حتى يتم ٢٩ يوماً أو ٣٠ يوماً فيتم شهر واحد .
وثانياً : أنّه على مسلك المشهور لا يعقل جعل الأهلة مواقيت ، لأنّه لو رُئي الهلال في استراليا ليلة السبت فليلة أوّل شوال مثلاً في استراليا ليلة السبت ويومها ، وليس بالضرورة أن يُرى الهلال في العراق ، فإن لم يُرَ ورُئي ليلة الأحد ، فليلة الأحد ويومها هو أوّل شوال في العراق ، وليس بالضرورة أيضاً أن يُرى الهلال في أورپا وإن كان يمكن ، فإن رُئي أيضاً في أورپا فهو وإلاّ فليلة الأحدلو لم يُرَ ولو لغيم ولم يعلم على هذا المسلك أن يوم السبت هو اكمال عدة عندهم فلابدّ من أن يصوموا يوم الأحد ، اكمالاً للعدة ، ويكون يوم أوّل شوال عندهم يوم الاثنين .
فعلى مسلك كون الآفاق متحدة حكماً يكون أوّل الشهر بليل طوله ٢٤ ساعة ونهار طوله ٢٤ ساعة ، ثمّ يتبعه يوم ثان كذلك وثالث كذلك إلى أن يتم لنا شهر ٢٩ يوماً أو ٣٠ يوماً ، ثمّ يتبعه شهر ثان كذلك وثالث كذلك إلى أن يتم لنا في السنة اثنا عشر شهراً كما في كتاب الله يوم خلق السماواتوالأرض منها أربعة حرم .
وأما مسلك المشهور الذي تقول فيه : أن مبدأ كل شهر له تعين واقعي خارجي لا يحتاج إلى خط التاريخ الدولي ، فمعنى ذلك أن يكون لنا على أقل تقدير شهر أوّله ليلة السبت وهو الذي لأهل استراليا وشهر أوله ليلة الأحد وهو الذي لأهل العراق وأهل أروپا لو رُئي في اُروپا أيضاً حتى الشمالية منها . فيكون لنا على أقل تقدير ٢٤ شهراً في السنة منها ثمانية حُرم ، لا كما في كتاب الله سبحانه : ( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَ - بِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَ - وَتِوَ الأَْرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ) . وأما لو لم يُرَ الهلال ليلة الأحد في أروپا وخصوصاً