الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٦ - كيفية حركة الأرض ومدارها حول الشمس المسماة بالحركة الانتقالية بيضوي لا دائري
دورة واحدة ، وإنما الدورة الواحدة تحقق نهاراً وليلاً لأحد قسمي الكرة الأرضية لا لقسميها ، والتاريخ المجعول بجعل الأهلية مواقيت للناس لم يجعل لقسم واحد من الكرة الأرضية ، وإنما هوموضوع لكلا قسمي الكرة الأرضية ، وهو إنما يكون في دورتين للأرض حول نفسها لا دورةواحدة .
ثمّ إن حركة الأرض ومدارها حول الشمس ليس بيضيّاً صحيحاً هندسياً بحيث يوقع الشمس في مركز دائرته ، وإن سمي بالبيضي أو فقل بيضي ، ولكن يوقع الشمس بعيداً عن المركز إلى جهة اُخرى ، وقد يعبر عنه بوقوع الشمس في إحدى بؤرتيه ، وتدعى هذه الحركة بالحركة الانتقالية للأرض .
ففي نقطة الاعتدال الربيعي التي هي أوّل الحَمَل يتساوى النهار والليل في جميع نقاط الأرض .
١ ثم تميل حركة الأرض نحو الجنوب ( وبتعبير الهيئويين القدماء تميل الشمس إلى طرف الشمال إلى آخر الجوزاء وأوّل السرطان ) شيئاً فشيئاً ميلاً دائماً مستمراً ثلاثة أشهر إلى نقطة الانقلاب الصيفي ، فتختلف ليالي الأيام بالنسبة إلى نهاراتها ولا تكون متساوية كما كانت في الربيع ، إلاّ في نفس خط الاستواء وحواليه تقريباً ، فتصل الأرض كما قلنا إلى نقطة الانقلاب الصيفي ، وبعبارة اُخرى : لمّا كان محور الأرض مائلاً بزواية عن دائرة البروج ، فإن الشمس ستخرج تدريجيّاً إثر دوران الأرض عن امتداد صفحة استواء الأرض إلى أن تقع بعد مرور ثلاثة أشهر وفي أوّل برج السرطان على مستو يمر بمحور الأرض ويكون عمودياً على دائرة البروج ، وتكون الأرض حينذاك قد وصلت إلى محاذاة نقطة الانقلاب الصيفي ، ويكون ذلك بداية فصل الصيف في نصف الكرة الأرضية الشمالي ، وباعتبار أن أشعة الشمس تكون عمودية بصورة أكثر على المناطق الشمالية ، فإن طول النهار سيزداد وحرارة الجو سترتفع .
٢ ثمّ تميل حركة الأرض نحو الشمال ( وبتعبير الهيئويين القدماء تميل الشمس إلى طرف الجنوب من أول السرطان إلى آخر السنبلة وأوّل الميزان ) شيئاً فشيئاً في ضمن ٣ أشهر ، فيرجع مدارها إلى الحالة الأولى ، وتكون قد وصلت إلى نقطة الاعتدال الخريفي ، فتتساوى