تحقيق في مسألة اللباس المشكوك - السيد محمد علي الحجة الكوهكمري - الصفحة ٨٣ - و ثالثها إجرائها في الصلاة باعتبار الحكم الوضعي من الصحة و البطلان،
الأولى: ما علّق فيها الحكم بمانعيّة الاجزاء على نفس الأنواع و العناوين المحرّمة كالأرانب و الثعالب و السمور و غير ذلك من السّباع و نظائرها المعروفة أو غير المعروفة.
و الثانية: ما علق هو فيها على عنوان ما لا يؤكل لحمه أو على ما هو حرام أكله أو نحو ذلك.
و لا خفاء في ظهور الطائفة الأولى- خصوصا مع انضمامها بما ورد من تعليل الحكم بالمسوخية- في ترتب المانعيّة في عرض حرمة الأكل على نفس تلك الأنواع من حيث عدم صلاحيتها في حد ذاتها لوقوع الصلاة في اجزائها، كعدم صلاحيتها لأكل لحومها، لا من حيث كونها محكومة بحرمة الأكل من لحومها، و هذا الظهور شاهد على أنّ حرمة الأكل المذكور في الطائفة الثانية معرّف لعنوان المسوخيّة و أمثالها.
و على ايّ حال اشكال المحقّق النائيني باطل من رأسه، لانّ من لاحظ أخبار الباب يجد من نفسه كون الحكم دائرا مدار عنوان ما لا يؤكل لحمه في لسان الأئمّة :، و امّا ما علّق فيه الحكم على نفس العناوين المحرّمة كالإرنب و غيره فإنّما هو من حيث كونها موردا للسؤال لا من حيث كون الحكم متفرّعا عليها، مع انّ في بعضها علّق الامام ٧ الحكم في الجواب على عنوان غير المأكول كما في الموثّقة مع انّ مورد السؤال فيها أيضا نفس تلك العناوين كما هو واضح.
نعم المذكور في بعض أخبار الباب عنوان السباع مع تعليق الحكم عليه و لكنّه أيضا معلوم أنّه من جهة حرمة اللحم لكونه ممّا نهى رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) عنه، و نهيه (صلّى اللّٰه عليه و آله) دليل على حرمة اللحم، كما أنّها أنيطت به في الأخبار.
و يشهد بما ذكرناه التعليل الوارد في السنجاب حيث قال ٧ «فإنّه دابّة لا تأكل اللحم و ليس هو مما نهى عنه رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله)