تحقيق في مسألة اللباس المشكوك - السيد محمد علي الحجة الكوهكمري - الصفحة ٤٥ - أما الجهة الأولى فانطباق مفاد أدلّة الباب على المانعيّة ممّا لا خفاء فيه أصلا
من كون غير المأكول مانعا مطلقا كما يدلّ عليه الأخبار المطلقة الواردة في الباب، و لو التزم به بعض من المتقدّمين كالشريعة الأصفهاني على ما نقله سيّدنا الأستاذ في مجلس البحث من جهة التعليل الوارد في هذه الرواية و غيرها، و هو قوله ٧: لأنّه دابّة لا تأكل اللحم و كذلك التعليل الوارد بعنوان المسوخية.
فمن جهة هذين التعليلين ذهب بعض إلى اختصاص المانعيّة بخصوص السباع و المسوخ لا مطلق غير المأكول، و على هذا التقريب لا بدّ أن يكون ما يؤكل مع حرف لاء اي ما لا يؤكل من غير الغنم، كما هو كذلك في النسخ الصحيحة، و لا يتمّ هذا التقريب على فرض كونه بدون حرف لاء كما لا يخفى مع أنّه لا يمكن الالتزام به بل لا بدّ ان يحمل على التقيّة، لأنّ العامّة قائلون بحليّة لحم السنجاب و لو كان السنجاب ممّا تجوز الصلاة فيه مع كونه ممّا لا يؤكل لحمه إلّا أنّ الامام ٧ قال بحليّة لحمه أيضا من باب التقيّة، فلذا قال: أنّه ليس هو ممّا نهى عنه رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله)، إذ نهى عن كل ذي ناب و مخلب كما ورد في باب الأطعمة بعنوان القاعدة الكليّة لما حرّمه رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) «انّه نهى عن كل ذي ناب و مخلب»، فإنّهم جعلوا في هذا الباب نواهي الرسول في الحيوانات دليلا على الحرمة كما لا يخفى فتأمّل.
فيكون عدم تطبيق الامام ٧ هذه الكليّة على المورد و بيان عدم كون المورد داخلا تحت هذه الكليّة تقيّة و الشاهد على كونه تقيّة قول الامام ٧ في رواية أخرى الواردة في بيان حكم السنجاب رواها في الوسائل في كتاب الأطعمة عن أبي حمزة قال: «سأل أبو خالد الكابلي علي بن الحسين عن أكل لحم السنجاب و الفنك و الصلاة فيهما، فقال أبو خالد: أنّ السنجاب يأوي الأشجار، فقال ٧: إن كان له سبلة كسبلة السنور و الفأر فلا يؤكل لحمه و لا تجوز الصلاة فيه.، ثمّ قال: أمّا أنا فلا آكله و لا