تحقيق في مسألة اللباس المشكوك - السيد محمد علي الحجة الكوهكمري - الصفحة ٣٤ - مورد شرطية المأكولية و مانعية غيرها
من الحيوان و افتراقهما في الساتر المتخذ من القطن و نظيره و في المحمول المتخذ من الحيوان، فالشرط موجود في الأول من هذين. و القيد و لو بعنوان المانعيّة معتبر في ثانيهما لانّه لا بدّ ان يكون من المأكول لا من غيره كما هو واضح.
فعلى ايّ حال في هذا الفرض لا بدّ أن يؤخذ قيد المأكوليّة بالنظر الى الساتر أيضا على فرض الوجود إذا كان بعنوان الشرطيّة كما في المحمول، حيث أنّه لا معنى لاشتراط المأكوليّة على الإطلاق بعد فرض جواز كون الساتر من غير الحيوان من القطن و نظيره، فلا بدّ أن يكون شرطا على تقدير كون الساتر و اللباس حيوانيّا، غاية الأمر يلزم هنا تقدير واحد و هو فرض كونه من الحيوان من غير احتياج إلى فرض أصل وجوده فإنّه ممّا لا بدّ منه لفرض كونه شرطا في الصلاة كما لا يخفى، بخلاف المحمول فإنّه لا بدّ فيه من التقديرين: أحدهما تقدير أصل وجوده لما عرفت من عدم كونه ملازما لأصل الصلاة و المصلّي لإمكان خلوّه عنه لعدم كونه شرطا، و ثانيهما تقدير كونه من الحيوان على فرض وجوده حال الصلاة فإنّه يمكن أن يكون مصاحبا للمصلّي مع كونه من غير الحيوان كما لا يخفى، فالأخذ بعنوان الشرطيّة يحتاج إلى تقديرين و فرضين في المحمول بخلاف أصل الساتر كما عرفت.
و هذا بخلاف ما لو قلنا بكون القيد مأخوذا في المحمول بعنوان المانعيّة حيث إنّه لا يحتاج إلى تقدير أصلا، لما عرفت من أنّ المانعيّة باعتبار الحيثيّة الوجوديّة فكلّما تحقّق الوجود في الخارج يتصف بالمانعيّة و إلّا فلا، فلا احتياج إلى التقدير بخلاف الشرطيّة فيه و في اللباس كما عرفت، كما إنّه لا