تحقيق في مسألة اللباس المشكوك - السيد محمد علي الحجة الكوهكمري - الصفحة ٤٤ - أما الجهة الأولى فانطباق مفاد أدلّة الباب على المانعيّة ممّا لا خفاء فيه أصلا
من مذهب الشيعة، فقررّه الامام ٧ على ذلك فقال: نعم.
و أمّا قول الامام ٧ «نعم إذا كان ممّا يؤكل لحمه» فإن كان راجعا إلى قول السائل- أو ليس الذكيّ. إلى آخره- بأن صار قيدا للتذكية بالحديد فيصير المعنى: «نعم الذكي ممّا ذكّي بالحديد و لكن إذا كان ممّا يؤكل لحمه» فيكون حاصل المعنى أنّه يشترط في وقوع التذكية بالحديد كون الحيوان ممّا يؤكل لحمه، فيستفاد منه أنّ غير المأكول من الحيوان غير قابل للتذكية كما هو المختار عند البعض، فعليه تكون الرواية أجنبيّة عمّا نحن فيه فان المستدلّين على الشرطيّة اتّكالهم على هذه الفقرة من الرواية، و قد عرفت أنّها على هذا التقريب خارج من موضوع البحث.
أضف الى هذا انّه لا يمكن الالتزام بها لا لما ذكره النائيني (رحمه اللّٰه)- بقوله: فلانّه و ان كان- بعد الغضّ عن صلاحية قيد المأكوليّة للرجوع الى الحكم بإفادة الحديد للتذكية- ظاهرا في حدّ نفسه في ذلك الّا انّ تعليله عليه أفضل الصلاة و السلام في ذيل الرواية لنفي البأس عن السنجاب- بعد ظهوره في إرادة الصلاة فيه لا أكل لحمه- بأنّه ليس هو ممّا نهى عنه رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) إذ نهى عن كل ذي ناب و مخلب يعطي انّ هذا العنوان هو الأصل في النهي و المانعيّة، و انّ اعتباره عليه أفضل الصلاة و السلام لوصف المأكوليّة انّما هو لمضادّته لمورد النهي لا لخصوصيّة فيه من حيث نفسه فتدّبر انتهى- بل لكونه خلاف مذهب المشهور حيث انّ مذهب المشهور وقوع التذكية على الحيوان الغير المأكول، و يدل على مذهب المشهور روايات كثيرة، فالقول بكونه قيدا للتذكية بالحديد مخالف لتلك الروايات الكثيرة.
و امّا قوله في جواب سؤال السائل بقوله: و ما لا يؤكل لحمه من غير الغنم لا بأس بالسنجاب!. إلى آخره فهو أيضا من حيث تخصيصه مانعيّة غير المأكول المستلزمة لبطلان الصلاة بخصوص السباع من الحيوان و الطّير مخالف لما هو المشهور عند الفقهاء