تحقيق في مسألة اللباس المشكوك - السيد محمد علي الحجة الكوهكمري - الصفحة ٨٤ - و ثالثها إجرائها في الصلاة باعتبار الحكم الوضعي من الصحة و البطلان،
إذ نهى عن كل ذي ناب و مخلب» حيث انّه ٧ علّل عدم البأس بالسنجاب بعدم كونه ممّا نهى عنه رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) و كون نهيه راجعا إلى كل ذي ناب و مخلب، فيستفاد من هذا التعليل كون السنجاب مأكول اللحم لعدم كونه ممّا نهى عنه رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله)، فيظهر من تطبيق القاعدة الكليّة المأخوذة من رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) على المورد كون المانعيّة و حكمها دائرا مدار عنوان غير المأكولية كما لا يخفى، و قد بيّنا هذا المعنى في بيان رواية علي بن حمزة فليراجع، فيكون جواز الصلاة أو عدمه مترتبا على الحليّة أو الحرمة، و يكون الشك في أحدهما كجواز الصلاة مسبّبا عن الشك في الآخر و هو الحليّة كما لا يخفى.
نعم إشكاله الثاني وارد بلا اشكال حيث قال: و أمّا ما يرجع إلى القسم الثاني فهو أيضا- و مراده من القسم الثاني هو كون وصف الحرمة عنوانا لا معرّفا- يتصوّر على وجهين: لأنّ أخذ وصف الحليّة و الحرمة الشرعيّة في موضوع حكم آخر تكون تارة باعتبار معناها الذاتي المجعول لذوات الأنواع المحلّلة أو المحرّمة في حدّ ذاتها و نوعها المحفوظ عند طروّ ما يوجب الرخصة أو المنع فعلا كالاضطرار أو المغصوبيّة مثلا.
و اخرى باعتبار معناها الفعلي الذي هو عبارة عمّا ذكر من الرخصة و المنع فعلا المقابل و المنافي كلّ منهما للآخر بهذا الاعتبار و المجامع له بالاعتبار الأول.
و لا خفاء في أنّهما و إن اشتركا في كون الشك في كلّ واحد منهما من مجاري أصالة الحلّ لكن حيث انّ غايتهما الذي يستفاد ممّا يدل على اعتبار هذا الأصل إنّما هو الرخصة في المشكوك بما هو مشكوك الحكم و عدم رعاية جانب الحرمة فيه دون البناء على انّ حكمه الواقعي هو الحلّية كي يرجع إلى جعل أحد طرفي الشك و إلغاء الآخر كما هو لسان الاستصحاب مثلا فليس الحكم الظاهري المجعول بهذا الأصل حينئذ إلّا نظير الواقعي المجعول عند الاضطرار مثلا دون الذي هو المجعول للشيء في حدّ ذاته، و لا