تحقيق في مسألة اللباس المشكوك - السيد محمد علي الحجة الكوهكمري - الصفحة ٨٧ - و ثالثها إجرائها في الصلاة باعتبار الحكم الوضعي من الصحة و البطلان،
الإطلاق من دون أن يكون شيء ملحوظا في الحكم بالحليّة و من دون أن يكون الحلية في ضمن شيء آخر فتحمل على النفسي بلا إشكال فكذلك الحرمة.
و امّا إذا كان الجواز و عدم الجواز و الحليّة و عدم الحليّة أو الحرمة متعلّقا بشيء في ضمن شيء آخر و مستعملا على وجه التقييد كما في الموارد المذكورة في محلّها نظير قوله: «لا تجوز فيه الصلاة منفردا» [١] أو «لا تجوز الصلاة في شيء من الحديد» [٢] أو «لا تجوز الصلاة [٣] في المذهّب» أو «لا تحلّ الصلاة في الحرير المحض» [٤] إلى غير ذلك من الموارد فلا ينكر كونه مستعملا في الغيريّ و الحكم الوضعيّ، و لكن من الواضح أنّه من جهة التقييد و إلّا فعند الإطلاق لا بدّ أن يحمل على النفسيّ لما عرفت.
فحيث إنّ قوله ٧ «كلّ شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال. إلى آخره» مطلق و ليس فيه تقييد بشيء آخر فلا بدّ أن يحمل على الحليّة و الحرمة النفسيّتان بلا إشكال، لما عرفت من الوجه و البيان، فيصير المعنى أنّ كلّ شيء فيه حلال و حرام نفسيّان فهو لك حلال تكليفا و نفسا حتّى تعرف الحرام بعينه، فعلى هذا لا مساس له بما نحن فيه أصلا كما هو واضح، فليتأمّل حتّى يظهر لك حقيقة الحال.
و أمّا الاستصحاب فمجمل القول فيه أنّه يختلف إجرائه باختلاف المباني في القيود المعتبرة في مثل الصلاة كما تقدّم في طيّ المقدمات، فأنّ القيود المعتبرة في مثل الصلاة ترجع تارة إلى اعتبار وصف وجوديّ أو عدميّ في المصلّي في حال إتيانه بالصلاة، و اخرى إلى اعتبار ذلك في لباسه و ما يصلّي فيه أو عليه مثلا، و ثالثة إلى اعتبار ذلك في نفس الصلاة.
و لا خفاء في جريان الاستصحاب و كفايته في إحراز القيد فيما يرجع إلى القسم الأوّل، بأن كان المعتبر في الصلاة هو ان لا يتلبّس المصلّي في ظرف
[١] الوسائل. أبواب لباس المصلي باب ١٤ و باب ٣٢ و باب ٣٠ و باب ١١.
[٢] الوسائل. أبواب لباس المصلي باب ١٤ و باب ٣٢ و باب ٣٠ و باب ١١.
[٣] الوسائل. أبواب لباس المصلي باب ١٤ و باب ٣٢ و باب ٣٠ و باب ١١.
[٤] الوسائل. أبواب لباس المصلي باب ١٤ و باب ٣٢ و باب ٣٠ و باب ١١.