تحقيق في مسألة اللباس المشكوك - السيد محمد علي الحجة الكوهكمري - الصفحة ٤٢ - أما الجهة الأولى فانطباق مفاد أدلّة الباب على المانعيّة ممّا لا خفاء فيه أصلا
الصلاة و السلام: لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة و نحوه. إلى آخره.
و حاصل مرامه (قدّس سرّه): انّ الجملة الاولى في مقام بيان مانعيّة غير المأكول بالنسبة إلى العالم و العامد، و الجملة الثانية في مقام بيان مانعيّته حال النسيان بحيث لولاه لأمكن أن يقال بالاجزاء و عدم لزوم الإعادة من جهة عموم «لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة» إلّا أنها أفادت مانعيّته حال النسيان أيضا فيكون مخصّصا لعموم لا تعاد الصلاة ففيه:
أولا: أنّ ما حكم عليه بعدم القبول عين ما حكم عليه بالفساد، كما يشهد بذلك الإشارة التي هي رابط للجملة الخبريّة، و هو قوله «تلك الصلاة» أي لا يقبل اللّٰه تلك الصلاة التي حكم عليها بالفساد من حيث كونها واجدة لتلك الخصوصية المانعة المفسدة، فإن كانت الجملة الأولى متعرضّة لحال العمد فالجملة الثانية أيضا لا بدّ أن تكون ناظرة إليه، فلا معنى للتفكيك بينهما بحمل الاولى على حال العمد و حمل الثانية على حال النسيان كما لا يخفى، و الحاصل أنّه لا إشكال في انّ الفقرتين في مقام بيان جهة واحدة، كما يشهد به تكرار الجملات الأربعة، فإنّ تلك الجملات المتكررة في الكلام كلّها في مقام بيان جهة واحدة كما لا يخفى على من تأمّل في الموثّقة فليراجع.
و ثانيا: نقول سلّمنا كونها في مقام بيان مانعيّة غير المأكول في حال النسيان أيضا، و لكن نحن ننقل الكلام إلى الصلاة المعادة بعد فرض بطلان المأتي بها حال النسيان فنقول: انّ قوله ٧ «حتّى يصلّيها في غيره. إلى آخره» ظاهر في شرطيّة ما أحلّ اللّٰه لحمه للصلاة المعادة، فتكون الجملة الثانية مفيدة للشرطيّة، كما قال به القائلون بالشرطيّة، و القول بعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة- نظير ما قلنا به في بعض الاخبار المتعرضة لكلا الطرفين من حيث الجواز و عدم الجواز- في غير محلّه كما هو واضح، فإنّها بمنزلة قوله: صلّ فيما أحلّ اللّٰه لحمه: و ليس من قبيل قوله: صلّ في ما يؤكل و لا تصلّ فيما لا يؤكل: من حيث عدم كونه في مقام