تحقيق في مسألة اللباس المشكوك - السيد محمد علي الحجة الكوهكمري - الصفحة ٦٩ - النحو الخامس ما ذكره الشيخ (رحمه اللّٰه) و هو كون التكليف معلّقا على الأمر الانتزاعي المنتزع من الإفراد،
على النحو الرابع كما أشرنا إليه لا القسم المذكور، لما عرفت من كونه مجرى للبراءة بالتقريب المتقدّم كما لا يخفى على المتأمّل المنصف.
و هكذا الكلام بناء على كونه من قبيل النحو الخامس من غير فرق بين كونه من الانتزاعيّات أو التوليديّات، و مرجعه في المقام إلى اعتبار صفة حاصلة في المصلّى و الشخص منتزعة من ترك أفراد غير المأكول، و هو عدم كونه لابسا لغير المأكول، و لا إشكال في توقّف صدق هذا المعنى و حصوله في الشخص على ترك جميع أفراد غير المأكول، فالمرجع الاشتغال، لعدم تحقّق اتّصافه بعدم كونه لابسا للمأكول إلّا كذلك كما عرفت.
فتحصّل من جميع ما ذكرنا أنّ حكم المقام يختلف باختلاف المباني و الأنحاء المذكورة، و نتيجة الجميع أنّ المرجع في بعضها البراءة كالثاني و القسمين من الثالث، و في بعضها الاشتغال كالرابع و الخامس، و في بعضها التفصيل كما في النحو الأول، من غير فرق بين المانعيّة و الشرطيّة كما عرفت مشروحا، فالحريّ جعل محل الكلام هكذا و هو أنّ الموضوع هل هو الطبيعة السارية أو الطبيعة الموجودة، و بعبارة أخرى هل القيد قيد على الإطلاق أو على تقدير.
و قد اختلف كلماتهم في المقام، فاختار كلّ غير ما اختاره الآخر، لكنّهم أصابوا من جهة و أخطأوا من جهة أخرى، فعن العلّامة القول بالاشتغال من جهة القول بالشرطيّة كما هو ظاهر عبارته المحكي عن المنتهى حيث قال فيه:
انّه لو شكّ في كون الشعر أو الصوف أو الوبر من مأكول اللحم لم تجز الصلاة فيه لأنّها مشروطة بستر العورة بما يؤكل لحمه، و الشكّ في الشرط يقتضي الشكّ في المشروط.
و ذكر في المدارك بعد نقل هذا الكلام عن العلّامة أنّه يمكن أن يقال انّ الشرط ستر العورة، و النهي إنّما تعلّق بالصلاة في غير المأكول، فلا يثبت إلّا مع العلم بكون الساتر كذلك، و ظاهره المانعيّة فاختار البراءة من جهة الانحلال.
و عن الوحيد البهبهاني و غيره من الأعلام كصاحب الجواهر و غيره انّ