تحقيق في مسألة اللباس المشكوك - السيد محمد علي الحجة الكوهكمري - الصفحة ٦٦ - النحو الخامس ما ذكره الشيخ (رحمه اللّٰه) و هو كون التكليف معلّقا على الأمر الانتزاعي المنتزع من الإفراد،
إلّا عدم واحد فلا بدّ من إحرازه بترك المشكوك، فإنّ المفروض كون المقيّد منحصرا بعدم واحد و هو معلوم الثبوت، فالشك يكون في سقوطه، فالمرجع الاشتغال.
و كذا إذا كان التكليف بعنوان التعليق كما في المقام مثل ما إذا قال: ان كنت لابسا للحيواني يعتبر عدم كونه من غير المأكول، فعلى تقدير حصول المعلّق عليه بأن يكون لابسا للحيواني فلا يخلو امّا ان يكون من المأكول أو من غير المأكول، و عدم كون هذا اللباس الخاص من غير المأكول عدم واحد يلزم إحرازه، و لا يحصل إحرازه إلّا بترك مشكوكه، و بالجملة هذا اللباس الخاصّ مقيدّ بعدم كونه من غير المأكول و هو عدم و ترك واحد، فلا بدّ ان يحرز عدم الطبيعة فيه و لو بترك مشكوكه.
و حيث انّ في هذين القسمين المذكورين لا يكون عدم الطبيعة بعدم جميع الإفراد حتّى ينحلّ بعدد الإفراد كي يقال بجريان البراءة لما عرفت من عدم إفراد لها، بل عدمها عدم واحد، من جهة أنّها تلاحظ بالفرض في هذه الحصّة الخاصّة من اللباس، فلذا يكون النهي متعلّقا بعدم الطبيعة في هذا المورد، و المفروض أيضا عدم ارادة سريانها لعدم قابليّة المحلّ لإرادتها كما عرفت، فيكون عدمها بعدم واحد دائما، فلا بدّ أن يحرز ذلك العدم بعد العلم بحصول التقيّة به كما لا يخفى.
فتحصّل أنّ على المانعيّة أيضا لا يمكن القول بالبراءة على الإطلاق، بل لا بدّ من التفصيل كما عرفت، فليس المناط في الاشتغال و البراءة الشرطيّة أو المانعيّة، و لا المناط فيهما هو كون الموضوع الطبيعة اللابشرط عن الخصوصيات أو الطبيعة السارية، لما عرفت من جريان كليهما على فرض المانعيّة أيضا.
فالأولى جعل محل الكلام هو انّ القيد هل هو على الإطلاق حتى يكون منحلا، أو على التقدير، من غير فرق بين الشرطيّة و المانعيّة كما عرفت، فعلى فرض كون القيد على نحو الإطلاق ينحلّ الحكم سواء كان قيدا وجوديّا أو قيدا