السلطان المفرج عن أهل الإيمان فيمن رأى صاحب الزمان - علي بن عبد الكريم النيلي - الصفحة ٧٤ - القصة الربعة عشر
القصّة فحكيت له، فأحضر الأطبّاء الذين كانوا [١] أشرفوا عليها و أمرهم بمداواتها، فقالوا: ما دواؤها إلّا القطع بالحديد، و متى قطعها مات.
فقال لهم [الوزير] [٢]: فبتقدير أن تقطع و لا يموت، في كم يبرأ [٣]؟ فقالوا: في شهرين و تبقى [في] [٤] مكانها حفرة بيضاء و لا ينبت فيها شعر.
فسألهم الوزير: متى رأيتموه؟ قالوا: منذ عشرة أيّام، فكشف الوزير عن الفخذ الذي كان فيه الألم فرآها [٥] و هي مثل اختها و ليس فيها أثر أصلا، فصاح أحد الحكماء: هذا عمل المسيح. فقال الوزير: حيث لم يكن عملكم فنحن نعرف من عملها.
ثمّ أنّه أحضر [٦] عند الخليفة المستنصر، فسأله عن القصّة، فعرّفه بها كما جرى، فتقدّم له بألف دينار، فلمّا حضرت قال: [خذ] [٧] هذه فأنفقها. قال له [٨]: ما أجسر آخذ منه حبّة واحدة. فقال الخليفة: ممّن تخاف؟ قال: من الذي فعل معي هذا؛ قال: لا تأخذ من أبي جعفر شيئا. فبكى الخليفة و تكدّر، و خرج من عنده و لم يأخذ شيئا [٩].
[١] ليست في كشف الغمّة.
[٢] عن كشف الغمّة.
[٣] في كشف الغمّة: تبرأ.
[٤] عن كشف الغمّة.
[٥] ليست في كشف الغمّة.
[٦] في النسخة: «ثمّ تعلم أنّه حضر»، و المثبت عن كشف الغمّة.
[٧] عن كشف الغمّة.
[٨] ليست في كشف الغمّة.
[٩] كشف الغمّة ٢: ٤٩٣- ٤٩٦.