السلطان المفرج عن أهل الإيمان فيمن رأى صاحب الزمان - علي بن عبد الكريم النيلي - الصفحة ٦٣ - القصة الثانية عشر
و عهدتها على من حكاها: [و ذلك] [١] أنّ بهمدان أناسا يعرفون ببني راشد، و هم كلّهم يتشيّعون و مذهبهم مذهب أهل الإمامة، فسألت عن سبب تشيّعهم من بين أهل همدان، فقال لي شيخ منهم رأيت فيه صلاحا و سمتا: إنّ سبب ذلك أنّ جدّنا الذي ننتسب إليه خرج حاجّا، فقال: إنّه لمّا صدر من الحجّ و صار [٢] منازل في البادية، قال: فنشطت للنزول و للمشي، فمشيت طويلا حتّى أعييت و نعست، فقلت في نفسي: أنام نومة تريحني و إذا جاء أواخر القافلة قمت.
قال: فما انتبهت إلّا بحرّ الشمس و لم أر أحدا، فتوحّشت و لم أر طريقا و لا أثرا، فتوكّلت على اللّه عزّ و جلّ و قلت: أتوجّه [٣] حيث وجّهني، فمشيت غير طويل فوقعت في أرض خضراء قريبة العهد بغيث، و إذا تربتها أطيب تربة، فنظرت في سواء تلك الأرض إلى قصر يلوح كأنّه سيف، فقلت: ليت شعري ما هذا القصر الذي لم أعهده و لم أسمع به، فقصدته.
فلمّا بلغت الباب رأيت خادمين أبيضين، فسلّمت عليهما فردّا عليّ ردّا جميلا، و قالا: اجلس فقد أراد اللّه بك خيرا، و قام أحدهما فدخل و احتبس غير بعيد، ثمّ خرج فقال لي فرقا وجلا [٤]: [قم] [٥] فادخل، فدخلت قصرا لم أر بناء أحسن منه و لا أبرم [٦] منه، و تقدّم الخادم إلى ستر على باب بيت فرفعه، ثمّ قال [لي] [٧]:
[١] عن كمال الدين.
[٢] في كمال الدين: و ساروا.
[٣] في كمال الدين: أسير.
[٤] قوله «فرقا وجلا» ليس في كمال الدين.
[٥] عن كمال الدين.
[٦] في كمال الدين: و لا أضوأ.
[٧] عن كمال الدين.