السلطان المفرج عن أهل الإيمان فيمن رأى صاحب الزمان - علي بن عبد الكريم النيلي - الصفحة ٢٧ - بقي شيء
إشكالهم، و أمّا على ما في نسختنا فالتاريخ صحيح بلا كلام، لأنّ عثمان بن عبد الباقي يكون قد حدّث في جمادى الثانية من سنة ٥٤٣ ه، عن ابن الانباري في شهر رمضان سنة ٥٤٢ ه.
و على كلّ حال، فإنّ الروايات و الأحاديث و الأخبار التي ترتبط بالإمام الحجّة (عليه السّلام) ليس من الصحيح البتّ برفضها، و تكذيب نقلتها، و خصوصا ما في هذا الكتاب الذي روى فيه عددا لا بأس به من الكرامات و التشرّفات التي حصلت لمعاصريه، و كان نقلتها كما وصفهم المصنّف على غاية من التديّن و الجلال و الوثاقة.
بقي شيء:
و هو أنّ بعض الأعلام ذهب إلى اتحاد كتاب الغيبة مع كتاب منتخب الأنوار المضيئة، و ردّ هذا الاتحاد في مقدّمة منتخب الأنوار المضيئة بوجهين: أوّلهما: إنّ العلّامة المجلسي نقل عن كتاب الغيبة للسيّد النيلي عدّة روايات و هي غير موجودة في منتخب الأنوار المضيئة، و ثانيهما: أنّه صرّح في أوّل منتخب الأنوار المضيئة أنّ المنتخب هو شخص آخر غير السيّد النيلي، فلا وجه للقول بالاتحاد. و ذهب بعضهم إلى اتحاد الغيبة مع سرور أهل الإيمان [١].
و هذا الرد يمكن الركون إليه في خصوص اتحاد الغيبة و المنتخب، لكنّ الذي نرجّحه هو اتحاد الغيبة مع أصل الأنوار المضيئة، بمعنى أنّ كتاب الغيبة ليس تأليفا مستقلّا، و إنّما هو اسم آخر لما يخصّ صاحب الزمان من كتاب الأنوار المضيئة [٢]،
[١] انظر روضات الجنّات ٤: ٣٣٥، و النجم الثاقب ١: ١١٩، و الذريعة ١٦: ٧٧.
[٢] البتّ بهذا الاحتمال مرهون بمطابقة ما في «سرور أهل الإيمان» و «السلطان المفرّج» مع أصل الأنوار المضيئة.