السلطان المفرج عن أهل الإيمان فيمن رأى صاحب الزمان - علي بن عبد الكريم النيلي - الصفحة ٥٣ - القصة الثامنة
خاقان] [١] فجأة و خروج صاحب الزنج بالبصرة، فشغلوا بذلك عن الجارية فخرجت عن أيديهم [٢].
[القصة الثامنة]
و من ذلك ما صحّ لي روايته عن الشيخ أحمد بن محمّد الإيادي، يرفعه إلى إسماعيل بن علي، قال: دخلت على أبي محمّد الحسن بن عليّ (عليه السّلام) و هو في المرضة التي مات فيها، فبينا أنا عنده إذ قال لخادمه عقيد [٣]- و كان الخادم أسود نوبيّا قد خدم من قبل [٤] الرضا، و هو مربّي [٥] الحسن (عليه السّلام)- و قال له: يا عقيد، أغل لي ماء بمصطكى، فأغلى [له] [٦]، ثمّ جاءت به صقيل الجارية، فلمّا صار القدح بيده و همّ بشربه جعلت يداه ترتعد حتّى ضرب القدح ثناياه، فتركه من يده، و قال لعقيد:
ادخل البيت فإنّك ترى صبيّا ساجدا فائتني به.
قال أبو سهل: قال عقيد: فدخلت البيت فإذا بصبيّ ساجد، رافع سبّابته نحو السماء، فأوجز في صلاته، فقلت: إنّ سيّدي يأمرك بالخروج إليه، فجاءت صقيل، فأخذت بيده [٧] فأخرجته إلى أبيه الحسن (عليه السّلام).
قال أبو سهل: فلمّا مثل بين يديه سلّم عليه، فإذا هو درّيّ اللون، في شعر رأسه قطط، مفلّج الأسنان، فلمّا رآه الحسن (عليه السّلام) بكى و قال: يا سيّد أهل زمانه اسقني
[١] عن كمال الدين.
[٢] كمال الدين: ٤٧٥- ٤٧٦/ ضمن الحديث ٢٥، الثاقب في المناقب: ٦٠٧- ٦٠٨/ ح ٥٥٤، الخرائج و الجرائح ٣: ١١٠١- ١١٠٤/ ح ٢٣. و انظره باختصار شديد في الصراط المستقيم ٢: ٢٥٦- ٢٥٧.
[٣] في النسخة: عقيل. و هو خطأ، و الصواب ما أثبتناه. و كذا في الموارد الآتية.
[٤] في منتخب الأنوار المضيئة: قبله.
[٥] في منتخب الأنوار المضيئة: «الذي ربّى» بدل «مربّي».
[٦] عن منتخب الأنوار.
[٧] قوله «فاخذت بيده» ليس في منتخب الأنوار المضيئة.