السلطان المفرج عن أهل الإيمان فيمن رأى صاحب الزمان - علي بن عبد الكريم النيلي - الصفحة ٤٠ - قصّة أبي راجح الحمّاميّ
اللحية، و كنت دائما أدخل الحمّام الذي هو فيه و أراه [١] على [هذه الحالة و] [٢] هذا الشكل، فلمّا أصبح [٣] كنت ممّن دخل عليه، فرأيته و قد اشتدّت قوّته و انتصبت قامته و طالت لحيته و احمرّ وجهه، و عاد كأنّه ابن عشرين سنة، و لم يزل على ذلك حتّى أدركته الوفاة.
و لمّا شاع هذا الخبر و ذاع طلبه الحاكم و أحضر [٤] عنده و قد كان رآه بالأمس على تلك الحالة و [هو] [٥] الآن على ضدّها كما وصفناه و لم ير بجراحاته أثرا، و ثناياه قد عادت، فداخله [٦] في ذلك رعب عظيم، و كان يجلس في مقام الإمام القائم [٧] (عليه السّلام) [في الحلّة] [٨] و يعطي ظهره القبّة [٩] الشريفة، فصار بعد ذلك يجلس و يستقبلها و عاد يلطف [١٠] بأهل الحلّة، و يحسن إلى محسنهم، و يتجاوز عن مسيئهم، و لم ينفعه ذلك، بل لم يلبث [في ذلك إلّا] [١١] قليلا حتّى مات. و كان ذلك في سنته [١٢]. [١٣]
[١] في البحار: «و كنت دائما أراه» بدل «و أراه».
[٢] عن البحار.
[٣] في البحار: أصبحت.
[٤] في البحار: و أحضره.
[٥] عن البحار.
[٦] في البحار: فداخل الحاكم.
[٧] ليست في البحار.
[٨] عن البحار.
[٩] في البحار: القبلة. و هو تصحيف قطعا.
[١٠] في البحار: يتلطّف.
[١١] عن البحار.
[١٢] قوله «و كان ذلك في سنته» ليس في البحار.
[١٣] عنه في بحار الأنوار ٥٢: ٧٠- ٧١/ الرقم ٥٥. قال: روى السيّد علي بن عبد الحميد في كتاب السلطان المفرّج عن أهل الإيمان عند ذكر من رأى القائم (عليه السّلام)، قال: فمن ذلك ....