السلطان المفرج عن أهل الإيمان فيمن رأى صاحب الزمان - علي بن عبد الكريم النيلي - الصفحة ٥٢ - القصة السابعة
بأسنانه فلج، فجذب رداء جعفر فقال: تنحّ يا عمّ، أنا أحقّ بالصلاة على أبي منك، فتأخّر جعفر و قد اربدّ وجهه، و تقدّم الصبيّ فصلّى عليه و دفن إلى جانب قبر أبيه، ثمّ قال: يا بصريّ، هات جوابات الكتب التي معك، فدفعتها إليه، فقلت في نفسي:
بقي الهميان.
ثمّ خرجنا إلى جعفر و هو يزفر، فقال له حاجز الوشاء: يا سيّدي، من الصبي لنقيم الحجّة عليه؟ فقال [١]: و اللّه ما رأيته قطّ و لا أعرفه. فنحن جلوس إذ قدم نفر من قم فسألوا عن الحسن (عليه السّلام) فعرّفوا بموته، فقالوا: فمن؟ فأشار الناس إلى جعفر ابن علي، فسلّموا [عليه] [٢] و عزّوه و هنّؤوه و قالوا: معنا كتب و مال، فتقول: ممّن الكتب؟ و كم المال؟ فقام ينفض أثوابه و يقول: يريدون منّا [٣] أن نعلم الغيب.
فخرج الخادم فقال: معكم كتب فلان [و فلان و فلان] [٤]، و هميان [فيه] [٥] ألف دينار، و عشرة دنانير منها مطلية، فدفعوا [إليه] [٦] الكتب و المال و قالوا: الذي وجّهك لأخذ ذلك هو الإمام.
فدخل جعفر على المعتمد و كشف له ذلك، فوجّه المعتمد خدمه فقبضوا على [صقيل] [٧] الجارية و طالبوها بالصبي، فأنكرته و ادّعت حملا بها لتغطّي حال الصبي، فسلّمت إلى ابن أبي الشوارب القاضي، و بغتهم موت عبيد اللّه بن يحيى [بن
[١] في النسخة: فيقول، و المثبت عن كمال الدين.
[٢] عن كمال الدين.
[٣] في النسخة: بنا. و المثبت عن كمال الدين.
[٤] عن كمال الدين.
[٥] عن كمال الدين.
[٦] عن كمال الدين.
[٧] عن كمال الدين.