السلطان المفرج عن أهل الإيمان فيمن رأى صاحب الزمان - علي بن عبد الكريم النيلي - الصفحة ٦٥ - القصة الثالثة عشر
[القصة الثالثة عشر]
و من ذلك بالطريق المذكور يرفعه إلى أبي الحسن عليّ بن سنان الموصلي، قال:
حدّثني أبي، قال: لمّا قبض سيّدنا أبو محمّد الحسن بن عليّ العسكري (عليه السّلام) قدم من قم و الجبال وفود بالأموال التي كانت تحمل على الرسم [و العادة] [١]، و لم يكن عندهم خبر بوفاة الحسن (عليه السّلام)، فلمّا وصلوا إلى سرّ من رأى سألوا عن سيّدنا الحسن (عليه السّلام)، فقيل لهم: إنّه قد فقد، فقالوا: فمن وارثه؟ قالوا: أخوه جعفر بن علي، فسألوا عنه، فقيل [٢]: خرج متنزّها و ركب زورقا في دجلة يشرب و معه المغنّون.
قال: فتشاور القوم و قالوا: ليست هذه صفة الإمام، و قال بعضهم لبعض:
امضوا بنا حتّى نردّ هذه الأموال على أصحابها. فقال أبو العبّاس محمّد بن جعفر الحميري القمّيّ: قفوا بنا حتّى ينصرف هذا الرجل و نختبر أمره على الصحّة.
فلمّا انصرف دخلوا إليه و سلّموا عليه و قالوا: يا سيّدنا، نحن من قم، و فينا جماعة من الشيعة و غيرها، [و] [٣] كنّا نحمل إلى سيّدنا أبي محمّد الحسن بن عليّ (عليه السّلام) الأموال. فقال: و أين هي؟ قالوا: معنا. فقال: احملوها إليّ. فقالوا: [لا] [٤]، إنّ لهذه الأموال خبرا طريفا، [فقال: و ما هو؟ قالوا:] [٥] إنّها تجمع و يكون فيها من عامّة الشيعة الدينار و الديناران، ثمّ يجعلونها في كيس و يختمون عليه، و كنّا إذا وردنا بالمال قال سيّدنا أبو محمّد الحسن بن عليّ (عليه السّلام): جملة المال كذا و كذا دينارا، من عند فلان كذا، [و من عند فلان كذا] [٦]، حتّى يأتي على أسماء الناس كلّهم،
[١] عن كمال الدين.
[٢] في النسخة: فقالوا. و المثبت عن كمال الدين.
[٣] عن كمال الدين.
[٤] عن كمال الدين.
[٥] عن كمال الدين.
[٦] عن كمال الدين.