السلطان المفرج عن أهل الإيمان فيمن رأى صاحب الزمان - علي بن عبد الكريم النيلي - الصفحة ٧٦ - القصة الخامسة عشر خبر الجزائر و صورته
و أربعين و خمسمائة) [١] و نحن على طبقة [٢]، و عنده جماعة، فلمّا أفطر من كان حاضرا و تقوّض أكثر (الناس ممّن كان جالسا) [٣]، أردنا الانصراف، فأمرنا بالتمسّي عنده، و كان في مجلسه تلك الليلة شخص [٤] لا أعرفه و لم أكن قد رأيته من قبل، و رأيت الوزير يكثر إكرامه، و يقرّب مجلسه، و يصغي إليه، و يستمع [٥] قوله دون الحاضرين.
فتجارينا الحديث و المذاكرة حتّى أمسينا و أردنا الانصراف، فعرّفنا أصحاب الوزير [٦] أنّ الغيث ينزل و أنّه يمنع من يريد الخروج، فأشار الوزير بتمسّينا [٧] عنده.
فأخذنا نتحادث، فأفضى الحديث إلى حديث [٨] في الأديان و المذاهب، و رجعنا إلى دين الإسلام و تفرّق المذاهب فيه. فقال الوزير: أقلّ طائفة مذهب الشيعة، و ما [٩] يمكن أن يكون [١٠] منهم في خطّتنا هذه؟! (و هم الأقلّ من أهلها) [١١]، و أخذ
[١] في جنّة المأوى: «بالسنة المقدم ذكرها». و هذا يعني سنة ثلاث و أربعين و خمسمائة.
[٢] في نسخة بدل من نسختنا: ضيافة.
[٣] في جنّة المأوى: «من حضر حاضرا» و أصلحها المحقّق «من حضر خاصرا» و شرحها بأنّ معناها «قام أكثر أهل المجلس و كلّ منهم وضع يده على خاصرته من طول الجلوس و كسالته». و لا يخفى ما فيه من بعد و تكلّف.
[٤] في نسخة بدل من نسختنا: «نصراني».
[٥] في جنّة المأوى: و يسمع.
[٦] في نسخة بدل من نسختنا: «بعض الغلمان» بدل «أصحاب الوزير».
[٧] في جنّة المأوى: «أن نمسي» بدل «بتمسينا».
[٨] في جنّة المأوى: «حتّى تحادثنا» بدل «إلى حديث».
[٩] «ما» ادخلت عن نسخة بدل.
[١٠] في جنّة المأوى: «يكون أكثر منهم».
[١١] في نسخة بدل من نسختنا: «و هم قليلون في البلاد و في أقصى الأرض».