السلطان المفرج عن أهل الإيمان فيمن رأى صاحب الزمان - علي بن عبد الكريم النيلي - الصفحة ٨٥ - القصة الخامسة عشر خبر الجزائر و صورته
فلمّا قضيت الصلاة التفت إلينا و قال: هؤلاء القادمون؟ فقلنا: نعم- و كانت مخاطبة الناس له [١]: يا ابن صاحب الأمر- فقال: على خير مقدم.
ثمّ قال: أنتم تجّار أم أضياف؟ فقلنا: تجّار. فقال: من فيكم [٢] المسلم و من فيكم من أهل الكتاب؟ (فقلنا: نحن من أهل الكتاب، و قال الذين زعموا الإسلام: نحن مسلمون) [٣]. فقال: (إنّ الإسلام فرّق شعثا فصار شعبا) [٤]، فمن أيّ قبيل أنتم؟
و كان معنا شخص يعرف بالمقري روزبهان [٥] بن أحمد الأهوازي يزعم أنّه على مذهب الشافعي، فقال [له] [٦]: أنا رجل شافعيّ. قال: فمن على مذهبك من الجماعة؟ قال: كلّنا (إلّا هؤلاء الأرمن و) [٧] إلّا هذا- حسان بن غيث- فإنّه رجل مالكيّ.
فقال: يا شافعيّ [٨]، أنت تقول بالإجماع؟ قال: نعم. قال: إذن تعمل بالقياس؟
ثمّ قال: [باللّه] [٩] يا شافعيّ، هل تلوت ما أنزل اللّه يوم المباهلة؟ قال: نعم. قال: ما هو؟ قال: قوله تعالى: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا
[١] في جنّة المأوى: و كانت تحيّة الناس له أو مخاطبتهم له.
[٢] في جنّة المأوى: منكم. و كذا المورد التالي.
[٣] في جنّة المأوى: فعرفناه ذلك.
[٤] في جنّة المأوى: إنّ الإسلام تفرّق شعبا.
[٥] في جنّة المأوى: «ابن دربهان»، و في كشكول البحراني: «اسمه دربهان».
[٦] عن جنّة المأوى.
[٧] ليست في جنّة المأوى، و كانت في النسخة: «كلنا لأهل الأرض الى»، و المثبت من عندنا لأنّه أقرب ما يصحّ به المعنى.
[٨] قوله «يا شافعي» ليس في جنّة المأوى.
[٩] عن جنّة المأوى.