السلطان المفرج عن أهل الإيمان فيمن رأى صاحب الزمان - علي بن عبد الكريم النيلي - الصفحة ٨٤ - القصة الخامسة عشر خبر الجزائر و صورته
و لا السفه و لا التهمة [١]، و لا يسبّ بعضهم بعضا، و إذا أذّن المؤذّن للصلاة [٢] لا يتخلّف منهم متخلّف- ذكرا كان أو انثى- إلّا و يسعى إلى الصلاة، حتّى إذا قضيت الصلاة للوقت المفروض رجع كلّ منهم إلى بيته حتّى يكون وقت الصلاة الاخرى، فيكون الحال كما كان.
فلمّا دخلنا [٣] المدينة [٤] أمرنا [٥] بالحضور عند السلطان، فحضرنا داره، (و هي دار عظيمة، و فيها عدّة دور) [٦]، و دخلنا إليه إلى بستان [٧] في وسطه قبّة من قصب، و السلطان في تلك القبّة، و عنده جماعة، و في باب القبّة ساقية تجري.
فوافينا القبّة و قد أقام المؤذّن للصلاة، فلم يكن أسرع من أن امتلأ ذلك [٨] البستان بالناس، و قامت [٩] الصلاة، فصلّى بهم جماعة، فلا و اللّه لم تنظر عيني أخشع [١٠] للّه منه، و لا ألين جانبا للرعيّة [١١]، فصلّى من صلّى مؤتمّا [١٢].
[١] في نسخة بدل من نسختنا و في جنّة المأوى: النميمة.
[٢] في جنّة المأوى: و إذا نادى المؤذن الأذان.
[٣] في جنّة المأوى: وصلنا.
[٤] في جنّة المأوى: دخلنا المدينة و أرسينا بمشرعتها. و لا داعي لهذه الزيادة، إذ تقدّم أنّهم قدموا المدينة و أرسي المركب فيها و أنّهم دخلوها و رأوا وصفها و وصف أهلها.
[٥] في جنّة المأوى: أمرونا.
[٦] ليست في جنّة المأوى. و الظاهر أنّ الأصوب «و هي دار عظيمة و فيها عدّة بيوت».
[٧] في جنّة المأوى: بستان صوّر في وسطه.
[٨] ليست في جنّة المأوى.
[٩] في جنّة المأوى: و أقيمت.
[١٠] في جنّة المأوى: أخضع.
[١١] في جنّة المأوى: لرعيّته.
[١٢] في جنّة المأوى: مأموما.