السلطان المفرج عن أهل الإيمان فيمن رأى صاحب الزمان - علي بن عبد الكريم النيلي - الصفحة ٨٢ - القصة الخامسة عشر خبر الجزائر و صورته
فكبّر الربّان و قال: هذه و اللّه أعلام الزاهرة و منائرها و جدرانها قد [١] بانت، ثمّ سرنا حتّى تضاحى النهار.
فقدمنا (شريعة الزاهرة، فصعدنا فرأينا) [٢] مدينة لم تر العيون أحسن منها، و لا أخفّ على القلب، و لا أرقّ من نسيمها، و لا أطيب من هوائها، و لا أعذب من مائها، و هي ساكتة [٣] البحر، على جبل من صخر أبيض كأنّه لون الفضّة البيضاء [٤]، و عليها سور ممّا [٥] يلي البحر، [و البحر] [٦] محيط بها [٧]، و الأنهار مخترقة [٨] في وسطها، يشرب منها أهل الدور و الأسواق و تأخذ منها الحمّامات و الميض [٩]، و فواضل الأنهار ترمي في البحر، و مدى الأنهار فرسخ و نصف (أو دونه، تجري من جبل هذا قدر ما بينه و بين المدينة) [١٠]، و في لخقوق [١١] ذلك الجبل بساتين
[١] في جنّة المأوى: «و جدرها إنّها قد بانت».
[٢] بدلها في جنّة المأوى: إلى.
[٣] في جنّة المأوى: راكبة.
[٤] ليست في جنّة المأوى.
[٥] في جنّة المأوى: «إلى ما» بدل «ممّا».
[٦] عن جنّة المأوى.
[٧] في جنّة المأوى: «يحوط الذي يليه منها» بدل «محيط بها».
[٨] في جنّة المأوى: منحرفة. و كانت في النسخة «مخترقة تجري» لكن كتب فوق كلمة «تجري» «ز». و هي ليست في جنّة المأوى.
[٩] ليست في جنّة المأوى. و الميض: جمع ميضاة. و لعلّها مصحفة عن «مياضي».
[١٠] ليست في جنّة المأوى.
[١١] في جنّة المأوى: «تحت»، و في النسخة: «لحق». و المثبت عن هامش النسخة، إذ كتب في الهامش:
«اللخقوق شق في الأرض كالوجار، و في الحديث: إنّ رجلا كان واقفا مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فوقصت ناقته في أخاقيق جرذان [قال الأصمعي: إنّما هو لخاقيق] واحدها لخقوق و هي شقوق في الأرض». انظر لسان العرب ١٠: ٣٢٨، و فيه: «و قيل: اللّخقوق الوادي». و الظاهر أنّ هذا هو المراد.