السلطان المفرج عن أهل الإيمان فيمن رأى صاحب الزمان - علي بن عبد الكريم النيلي - الصفحة ٢٩ - النسخة و منهج التحقيق
٣- إنّ المولى حسام الدين ابن كاشف الدين نقل عن كتاب الغيبة للسيّد النيلي، قضيّة حسين المدلّل [١]، و هذه القضيّة موجودة في السلطان المفرّج عن أهل الإيمان [٢]، و هذا يؤيّد اتحادهما.
٤- نقل الميرزا النوري في جنّة المأوى حكاية طويلة عن كتاب الغيبة للسيّد علي النيلي، رواها عن شمس الدين محمّد بن قارون، و فيها رؤية محمود الفارسي للإمام الحجّة (عجّل اللّه فرجه)، و شمس الدين محمّد بن قارون روى عنه السيّد علي النيلي عدّة حكايات مشافهة في السلطان المفرّج [٣]، فبقرينة الراوي و موضوع الحكاية و مناسبتها للسلطان المفرّج، يستشعر أنّ هناك ارتباطا بين العنوانين.
و على كلّ حال، فإنّ هناك ترابطا قويّا بين الأنوار المضيئة، و الغيبة، و سرور أهل الإيمان، و السلطان المفرّج، و بعض الأول و كلّ الثلاثة التي بعده تصب في موضوع واحد، فلا يبعد أن تكون الكتب الثلاثة الأخيرة كلّها مأخوذة عن الأوّل [٤]، و ربّما يكون حلّ هذه المسألة بشكل تام منوطا بظهور كتاب الأنوار المضيئة.
النسخة و منهج التحقيق
اعتمدنا في تحقيق هذا الكتاب على النسخة الوحيدة التي عثرنا عليها في مكتبة ملك الوطنيّة في طهران، المحفوظة برقم ٢٢٦٣، و هي بخط النسخ، و تعود كتابتها
[١] انظر الذريعة ١٦: ٧٧.
[٢] انظر الحكاية (٤).
[٣] انظر الحكايات (١) (٢) (٥).
[٤] لكن يبقى أنّ الظاهر من نقل ابن سليمان الحلّي عن هذا الكتاب أنّه كتاب مستقل على انفراد، و يمكن حلّ ذلك بأن يكون كتابا مستقلا ضمن كتاب آخر، كما هو دأب السيّد ابن طاوس في كتاب التتمات و المهمات؛ حيث أنّه يحتوي على عدّة كتب لكلّ منها اسمه الخاص.